وقعت 20 شخصية إسرائيلية من بينهم العديد من المسؤولين عريضة نشرت امس تدعو الدول الأوروبية إلى دعم اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية, فيما وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت انتقادات لسياسة خلفه بنيامين نتانياهو وقال إنه لا يتم صنع السلام مع الفلسطينيين بالخطابات وإنما بانتهاج سياسة سلام وطالبه باتخاذ قرارات شجاعة ومواجهة معسكر اليمين في إسرائيل الذي يعارض السلام, بينما ايدت حركة عدم الانحياز إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967, وادانت معاملة إسرائيل للسجناء السياسيين الفلسطينيين ودعتها إلى إطلاق سراحهم. وقال الموقعون على العريضة ان «إعلان الاستقلال الفلسطيني ليس مشروعا فحسب، بل يشكل عملا ايجابيا وبناء للشعبين».
وبحسب الموقعين فان «عجز المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة على إعادة إطلاق مفاوضات السلام يعكس حقيقة مقلقة: ان السلام اصبح رهينة لـ(عملية السلام)». ومن الموقعين على العريضة المدعي العام السابق للدولة ميشاي بن يائير والمدير السابق لوزارة الخارجية الون لييل ورئيس الكنيست السابق افراهام بورغ والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد دانييل كاهينمان وثلاثة من الحاصلين على جائزة إسرائيل.
وتأتي العريضة في الوقت الذي تشن فيه حكومة اليمين في إسرائيل حملة عالمية لمحاربة أي اعتراف في الأمم المتحدة بدولة فلسطينية. في الأثناء كتب أولمرت في مقال نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس أن «الخطابات لا يمكنها أن تكون بديلا لسياسة السلام، ولا توجد سياسة إسرائيلية كهذه اليوم» وأن سياسة كهذه «لم يتم التعبير عنها في أميركا ولا في البلاد».
وشدد على أن اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني يجب أن يكون مستندا إلى حدود العام 1967 مع تبادل أراض وأن هذا الحل الذي يؤيده العالم الغربي والإدارات الأميركية المتعاقبة ». ورأى أولمرت أن على إسرائيل الانسحاب من الأحياء العربية في القدس وضمها إلى الدولة الفلسطينية وأن هذا الموقف يحظى بتأييد دولي واسع وأن «هذا أمر حتمي وهو صحيح وجيد لمن يريد الحفاظ على عاصمة إسرائيل كمدينة يهودية ولا مفر من هذا ومن يرفض البحث في ذلك يسد الطريق أمام احتمالات السلام».
وأكد أن «حملة الخطابات لرئيس الوزراء في الولايات المتحدة تثير قلقا عميقا» وأن المواجهة الزائدة مع أوباما والخلافات مع الولايات المتحدة ستقود إسرائيل إلى «هوة العزلة والتنديد والمقاطعة والانتقادات المتطرفة وهي هوة قد تقود إسرائيل إلى فقدان مكانتها في العالم بصورة دراماتيكية كدولة تنشد السلام». وأضاف أن «استطلاعات الرأي (التي أظهرت ارتفاع شعبية نتانياهو) قد ترفع المعنويات لكنها لا تغير الواقع».
إدانة ودعوة
من جهة اخرى أيدت حركة عدم الانحياز إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967, وأدانت معاملة إسرائيل للسجناء السياسيين الفلسطينيين ودعتها إلى إطلاق سراحهم.
وقال وزراء الخارجية في ختام الاجتماع الذي استمر ثلاثة أيام إنهم يؤيدون إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 . ويتوافق هذا الموقف مع ما أعلنه الرئيس الأميركي باراك أوباما وهو ما رفضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. ودعا البيان إلى إطلاق سراح «عدد كبير من السجناء السياسيين الفلسطينيين» المحتجزين لدى إسرائيل. وقال وزير الخارجية المصري ورئيس القمة نبيل العربي إن إسرائيل تحتجز حوالي ستة آلاف سجين سياسي فلسطيني بعضهم أطفال دون سن الثامنة عشرة ونساء.
وذكر « تدين حركة عدم الانحياز بأشد العبارات الممارسات غير الإنسانية ضد السجناء السياسيين الفلسطينيين وتعذيبهم بشكل ممنهج». من جهتة قال وزير الخارجية الإندونيسي مارتى ناتا ليجاوا إن مسألة السجناء السياسيين الفلسطينيين أصبحت تمثل حجر عثرة في الجهود الرامية إلى تحقيق عادل للصراع العربي الإسرائيلي.