هزت عدة انفجارات قوية العاصمة الليبية طرابلس وشوهد عمود من الدخان يتصاعد من مجمع باب العزيزية مقر العقيد معمر القذافي وسط العاصمة طرابلس في وقت أكد فيه حلف شمال الاطلسي «الناتو» مشاركة طائرات مروحية في العملية العسكرية فور جاهزيتها متهماً القذافي بزرع ألغام حول مصراتة.
وأفاد مراسل لوكالة «فرانس برس» أن خمسة انفجارات عنيفة هزت مساء أول من أمس مقر القذافي بالقرب من وسط العاصمة طرابلس حيث سمع هدير طائرات مقاتلة قبل أن يقع انفجار عنيف في المنطقة فجرا تلاه أربعة انفجارات أخرى بعد دقائق وهو ما أكده مراسل وكالة «رويترز» بقوله ان «خمسة انفجارات مدوية سمعت خلال 10 دقائق وان عمودا من الدخان شوهد يتصاعد من مجمع يستخدمه العقيد الليبي» في وقت تشهد فيه مدينة مصراتة قتالاً شرسا بين الثوار وكتائب القذافي على المشارف الغربية لمدينة مصراتة.
يشار إلى أنه سبق أن تعرض مجمع باب العزيزية مقر إقامة القذافي لغارات من مقاتلات الحلف الأطلسي في وقت سابق حيث أسفرت حينها عن مقتل 13 شخصا ونحو 150 جريحا.
إلى ذلك ذكرت منظمة الصحة العالمية أن القتال في مدينة مصراتة كان يسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 12 شخصا وإصابة نحو 70 في اليوم في المستشفيات الستة العاملة بالمدينة، مضيفة أن عدد القتلى أو الجرحى انخفض بشكل كبير على مدى الأسبوع المنصرم بعد أن خفت حدة القتال، مشيرة إلى أن الوضع الصحي بالمدينة ما زال سيئا.
في الاثناء قال قائد عملية حلف شمال الأطلسي اللفتنانت جنرال تشارلز بوتشارد في ليبيا أمس إن طائرات هليكوبتر فرنسية وبريطانية ستشارك في العملية الجارية في ليبيا تحت قيادة الحلف فور جاهزيتها، مضيفاً في تصريحات صحافية «طائرات الهليكوبتر هذه ستعمل بموجب تفويض الأمم المتحدة ستشارك في العملية فور أن تكون مستعدة».
الغام
من جانبه أكد القائد العام للعملية العسكرية التي يقودها الحلف الأطلسي في ليبيا الجنرال شارل بوشار أن القوات الموالية للقذافي زرعت المنطقة المحيطة بمصراتة غرب ليبيا بالألغام، مضيفاً «تسلمنا صباح الجمعة تقريرا يتحدث عن حقل ألغام حول مصراتة»، معتبراً أن الهدف من حقل الألغام هذا هو «منع السكان من المرور» غير أنه أوضح أن الحلف الأطلسي الذي «لم ينشر قوات ميدانية»، ليس قادرا على نزع الألغام بنفسه، مشيراً إلى أن «أشخاصاً مؤهلين سيقومون بهذه المهمة»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
بالمقابل ذكرت الطبيبة بمنظمة أطباء بلا حدود انجا وولز أن البلدة التي تسيطر عليها المعارضة تعرضت لقصف صاروخي كثيف من جانب كتائب القذافي خلال الليل في إشارة لها لبلدة الزنتان. وقالت «ربما سقط 100 صاروخ لم أكن أعدها لكن كان يسقط ما بين أربعة وخمسة كل نصف ساعة أو 15 دقيقة، مؤكدة بأن المدينة تفرغ من السكان و أهاليها يرحلون».
انشقاق
وفي الجانب السياسي أعلن محافظ البنك المركزي الليبي السابق فرحات عمر بن قدارة أمس انضمامه لصفوف المعارضين لحكم القذافي.
وقال «أنا غادرت ليبيا في 21 فبراير. ومنذ أول مارس انشققت عن النظام ولكن لطبيعة العمل لم أقم بتصريحات إعلامية»، مشيراً إلى دعمه لجهود المجلس الانتقالي في توفير الظروف الحياتية المناسبة للمناطق التي تقع فيها الاضطرابات.
