أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأميركي باراك اوباما، أن الولايات المتحدة وبريطانيا ستروجان لـ «برنامج دعم» سياسي واقتصادي لـ «الربيع العربي» أثناء قمة مجموعة الثماني في فرنسا مؤكدين وقوف بلديهما إلى جانب الثورات الشعبية الباحثة عن حرية، إذ دعا الطرفان الرئيس اليمني إلى التخلي الفوري عن السلطة، فيما أكدا مواصلة دعم الثوار الليبيين في الوقت دعت فيه واشنطن إلى مساعدة مصر في تحويل ديونها إلى استثمارات غير أن كلمة أوباما عن سوريا كانت مقتضبة واكتفى بتأييده لقرار الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على النظام السوري.

وأكد كاميرون في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقد في اليوم الثاني من زيارته التي يقوم بها اوباما إلى لندن ان «الرئيس وأنا شخصيا مصممان على الوقوف إلى جانب أولئك الذين يعملون من اجل الحرية». وأضاف: «إنها الرسالة التي سنوجهها في قمة مجموعة الثماني اليوم حيث سندعم برنامجا واسعا للدعم السياسي والاقتصادي للبلدان التي ترغب في القيام باصلاحات».

من جانبه قال أوباما: «نحن ملتزمون ببذل كل جهد لدعم الشعوب الطامحة إلى الديمقراطية والقادة الذين ينفذون إصلاحات ديمقراطية»، مشيرا إلى «تغيير تاريخي» في البلدان العربية الإسلامية، لافتاً إلى أن ثورات الربيع العربي تحتاج إلى سنوات لتصل إلى نتائج ويتوقع صعوبات على الطريق. وتابع الرئيس الأميركي القول: «سنبحث مع شركائنا في مجموعة الثماني كيف يمكن للبعض منا، ضمن المجتمع الدولي الأوسع، تقديم الدعم للبلدان التي تقيم الديمقراطية».

 

الملف الفلسطيني

وفي الشأن الفلسطيني وصف أوباما بـ «الخطأ» احتمال طلب الفلسطينيين من مجلس الأمن الاعتراف بدولتهم في حدود 1967.

وحث اوباما الإسرائيليين والفلسطينيين على تقديم «تنازلات مؤلمة» من اجل التوصل إلى اتفاق سلام، وذلك في وقت يبدو فيه التوصل إلى تسوية نهائية بعيد المنال أكثر من السابق.

وقال إن «السبيل الوحيد لقيام دولة فلسطينية هو عندما يتفق الإسرائيليون والفلسطينيون على سلام عادل»، مضيفاً «أنا واثق بأنه من الخطأ أن يسعى الفلسطينيون للحصول على اعتراف بدولتهم أمام الأمم المتحدة بدل الجلوس إلى طاولة الحوار مع الإسرائيليين».

 

ترحيب بعقوبات سوريا

وفي ما يتعلق بسوريا رحب الرئيس الأميركي بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي ضد النظام السوري، مشيداً بـ «شجاعة السوريين في الاعتراض سلمياً على نظام الرئيس بشار الأسد».

وقال إن الولايات المتحدة «ترحّب بقرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على الأسد وزيادة الضغط عليه وعلى نظامه من أجل وضع حد لسياسة القمع والبدء في إحداث التغيير الذي يسعى إليه الناس».

 

«أوقفنا مذبحة» في ليبيا

أما في الملف الليبي، فأكد أوباما على أن الولايات المتحدة والحلفاء أوقفوا مذبحة في ليبيا غير أنه أوضح بأنه لا يمكن وقف كل ظلم في المنطقة متعهداً بعدم تخفيف الضغط على حكومة العقيد الليبي معمر القذافي، مضيفا أنه يعتقد أن القذافي سيتنحى في نهاية المطاف. وقال «أتفق تماماً ومع وضع التقدم الذي أحرز خلال الأسابيع الماضية في الاعتبار على أن القذافي ونظامه بحاجة إلى فهم أنه لن يجري تخفيف الضغط الذي نمارسه»، وأضاف: «أعتقد أننا حققنا قوة دفع كافية وطالما حافظنا على هذا المسار سيتنحى في نهاية المطاف».

 

رحيل صالح

وفي الملف اليمني دعا الرئيس الأميركي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إلى التنحي «فوراً» عن الحكم بقوله «ندعو الرئيس صالح للوفاء فوراً بتعهده نقل السلطة».

 

مساعدة مصر

وفي الشأن المصري دعت الولايات المتحدة شركاءها في مجموعة الثماني إلى مساعدة مصر في تحويل ديونها إلى استثمارات بهدف إيجاد فرص عمل وإعادة تنشيط اقتصادها.

وجاء في بريد الكتروني وقعته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووزير الخزانة تيموثي غايتنر إن «الولايات المتحدة ملتزمة العمل على تبديل ديونها مع مصر ونطلب من شركائنا الانضمام إلى هذه المبادرة».

 

أفغانستان 2014

أما في الشأن الأفغاني فقال أوباما انه انه مستعد للعمل على إحلال السلام في أفغانستان مع من يقطعون صلتهم بالقاعدة حيث اتفق مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على أهمية «البدء في نقل القيادة الأمنية للأفغان خلال العام الجاري وإنهاء عملية نقل السلطة بحلول عام 2014».