كثفت قوات الحلف الأطلسي قصفها للعاصمة الليبية طرابلس سعياً لحمل العقيد الليبي معمر القذافي على التخلي عن السلطة، فيما يعتزم رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما التوجه الاثنين المقبل إلى ليبيا ليبحث مع القذافي استراتيجية تسمح له بالتنحي.

وأفاد مراسل «فرانس برس» بأن ثمانية انفجارات قوية هزت مساء أول من أمس منطقة باب العزيزية مقر إقامة القذافي بعد أن استهدفها الحلف الأطلسي مساء الاثنين بغارات مكثفة حيث سمع هدير المقاتلات الأطلسية قبل أن تهز ثلاثة انفجارات قوية المنطقة ليلاً تلتها ثلاثة انفجارات أخرى ثم انفجاران بعد بضع دقائق حيث غطت سحابة كثيفة من الدخان المنطقة المستهدفة. ويأتي تكثيف الغارات في الوقت الذي أصبحت فيه مسألة تنحي القذافي أكثر إلحاحاً بين أعضاء التحالف الذي يقوده «الناتو» بعد إعلان فرنسا بأنها تريد زيادة الضغط العسكري وتسريع عملية البحث عن حل سياسي لكي لا يتجاوز التدخل العسكري الأجنبي في هذا البلد «بضعة اشهر». تسريع العمليات

في غضون ذلك، صرح مسؤول أطلسي فضل عدم الكشف عن اسمه بالقول: «نقول: إن علينا تسريع وتيرة عملياتنا لتسقط الثمرة وحدها»، مضيفاً: إن «الهدف هو إسقاط نظام القذافي في نهاية يونيو أو مطلع يوليو». بالمقابل اعتبرت روسيا تكثيف الغارات الجوية على طرابلس «تجاوزا خطيرا» لقرارات الأمم المتحدة حول ليبيا.

وذكرت وزارة خارجيتها في بيان «معلومات مقلقة تصلنا مرة جديدة من ليبيا بخصوص ضربات جوية قوية قامت بها قوات التحالف في طرابلس». وأضافت: إن «ذلك يعتبر تجاوزا خطيرا للقرارين 1970 و1973 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي»، كاشفة عن «مبان ليس لها طابع عسكري أصيبت بهذه الضربات».

 

مبعوث مصري

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية المصري نبيل العربي، إن بلاده ستوفد مبعوثا خاصا إلى بنغازي. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط قول الوزير إن السفير هاني خلاف مساعد وزير الخارجية السابق، سيسافر إلى بنغازي في إطار حرص مصر على متابعة التطورات الجارية في ليبيا، وتأمين سلامة وحقوق المواطنين المصريين المستمرين في تواجدهم داخل ليبيا.

 

محاولة إقناع

وعلى الصعيد الدبلوماسي، يتوجه رئيس جنوب إفريقيا الاثنين المقبل إلى ليبيا ليبحث مع العقيد الليبي استراتيجية تسمح له بالتنحي عن الحكم، وفقاً لما أعلنته مصادر في الرئاسة الجنوب افريقية أمس والتي أشارت إلى أن «الهدف هو البحث في استراتيجية لخروج معمر القذافي».