طالب الإعلامي المصري حمدي قنديل الولايات المتحدة الأميركية بدفع تعويضات لمصر عن مساندتها لنظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، الذي وصفه بأنه كان نظامًا قمعياً طوال الـ30 عامًا الماضية. وقال قنديل، في تصريحات لـ«البيان» إن الإدارات الأميركية المتعاقبة هي التي دعمت نظام مبارك خلال فترة حكمه الطويلة، موضحا أنه يجب على أميركا أن تدفع تعويضًا للحكومة المصرية عما ألحقته من أضرار نتيجة دعمها للحكم القمعي. وأشار إلى فجوة ثقة هائلة بين الشعب المصري وبين الولايات المتحدة الأميركية، وأن «المسؤولية في ذلك تقع على أميركا؛ لأن الشعب المصري منفتح على العالم، ولكن الأميركيين هم الذين ينظرون للعالم من أعلى الأبراج العاجية».

من جهة ثانية، دافع الإعلامي المصري عن جامعة الدول العربية، حيث قال إنه «بالرغم من أن الجامعة هي جامعة حكومات وليست جامعة شعوب إلا أنها نجحت في الحفاظ على الحد الأدنى من العلاقات بين الدول العربية، وقامت بخطوات مثل دراسة طرق المواصلات، ودراسة ربط شبكة الكهرباء بين الدول العربية، ودراسة تنسيق وتوحيد القوانين الجمركية».

واعتبر قنديل أن بعض القوى الكبرى النافذة في المجتمع الدولي لا تزال قوى معادية للعرب، إلا أنه استبعد في نفس الوقت فكرة أن هناك مؤامرة مستمرة على العالم العربي، مضيفا أن هناك دولا استعمرت العالم العربي في الماضي ولا تزال تحاول استعماره في الوقت الحالي، حسب قوله.

وأكد الإعلامي المصري الكبير أن «الدول صاحبة النفوذ تود أن تفرض نفوذها على العالم العربي، وهذه الدول تعمل من أجل تنفيذ مخططاتها في إطار أن كل دولة من حقها أن ترعى مصالحها بالطريقة التي تراها». وأضاف أن «الحرية هي الشرط الذي يضعه للموافقة على الظهور في أي قناة فضائية مصرية أو عربية»، مشددا على أنه بعد ثورة 25 يناير في مصر لم يعد مقبولا فرض رقابة من أي نوع على حرية الرأي. وقال قنديل إن الثقافة بالنسبة لكثير من الدول العربية في أدنى اهتماماتها، ويظهر ذلك من خلال الميزانيات المرصودة للثقافة في الموازنات العامة لبعض الدول العربية، حيث تحصل الثقافة على أدنى الميزانيات.