حقق «الثوار» مكسباً كبيراً على الصعيد السياسي، فبعد فتح الاتحاد الأوروبي لمكتب له في بنغازي، دعت الإدارة الأميركية المعارضة الليبية إلى فتح مكتب تمثيل للثوار في واشنطن، واعدة بتقديم مساعدات «غير قاتلة» في يونيو.. تزامناً مع إعلان كل من فرنسا بأنها ستعين قريباً ممثلاً لها في العاصمة باريس واعتراف روسيا بالمجلس «شريكا شرعيا في الحوار» وهو ما قبله «الثوار» حيث أفادت تقارير إعلامية بأن المجلس الوطني الانتقالي يبعث ممثلين له إلى واشنطن وباريس.

في التفاصيل، دعت الإدارة الأميركية، على لسان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان، الثوار الليبيين إلى فتح مكتب تمثيل في واشنطن.

وقال فيلتمان، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة بنغازي معقل الثوار في شرق ليبيا، إنه «سعيا لتسريع العلاقات بين المجلس الوطني الانتقالي (الهيئة القيادية للثوار) والولايات المتحدة، لقد سلمت المجلس الوطني الانتقالي دعوة رسمية باسم الرئيس باراك اوباما لفتح ممثلية في واشنطن»، مشيراً إلى أنه سيتم إرسال مساعدات «غير قاتلة» في يونيو المقبل.

وأضاف: «إننا مسرورون بقبولهم الدعوة»، مؤكدا أنها مرحلة مهمة في العلاقة الثنائية، متفادياً الرد على سؤال حول اعتراف الولايات المتحدة رسميا بالثوار، مكتفيا بالإشارة إلى أن الثوار الليبيين هم بحكم الأمر الواقع المحاورون الوحيدون لواشنطن في ليبيا. واستطرد قائلاً: «لدينا ممثل خاص هنا في بنغازي. وقد دعا الرئيس اوباما للتو المجلس الوطني الانتقالي لفتح مكتب تمثيل في واشنطن، ليس لدينا مسؤولون في طرابلس وطلبنا من موظفي إغلاق سفارتهم في واشنطن». وتابع فيلتمان القول إن «هناك علاقة دبلوماسية وسياسية جارية، وحوار مع أعضاء المجلس الذين يعتبرون ممثلين شرعيين ذوي مصداقية للشعب الليبي».

وكرر بأن «القذافي فقد أي شرعية لقيادة البلاد وعليه أن يتخلى عن السلطة فورا»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة لا تملك «عصا سحرية» للحصول على رحيله سريعا. وكانت الخارجية الأميركية أكدت في بيان نشر بمناسبة زيارة فيلتمان لبنغازي أن «هذه الزيارة دليل آخر على دعم الولايات المتحدة للمجلس الوطني الانتقالي، المحاور الشرعي ذو المصداقية عن الشعب الليبي». إلى ذلك أنفقت الولايات المتحدة العضو في الحلف الأطلسي والمشاركة بصفتها هذه في الائتلاف العسكري الذي يشن ضربات جوية يومية على ليبيا، 53,5 مليون دولار من المساعدات الإنسانية في ليبيا وعلى حدودها، وأرسلت معدات عسكرية بقيمة 25 مليون دولار بينها خيم وسترات واقية من الرصاص وحصص غذائية حلال للمقاتلين.

تمثيل قريب في باريس

من جانبه أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو أمس أن المجلس الانتقالي الليبي الهيئة القيادية للثوار «سيعين قريبا ممثلا له في باريس». وقال فاليرو للصحافيين إن «المجلس الوطني الانتقالي سيعين قريبا ممثلا في باريس، إننا نؤيد بالكامل إقامة ممثل للمجلس الوطني الانتقالي في فرنسا».

 

اعتراف روسي

وفي السياق ذاته صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي «شريكا شرعيا في المحادثات حول مستقبل ليبيا».

وقال لافروف إنه التقى بممثل المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبدالرحمن شلقم، والذي أوضح له أن المجلس لا يطلب الاعتراف به ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الليبي وإنما يطلب بالاعتراف به شريكا شرعيا في المحادثات حول مستقل ليبيا».