تسود حالة من التأهب في الكويت إثر الدعوة التي دعت إليها التجمعات الشبابية المطالبة برحيل رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد من خلال المشاركة في «جمعة الرحيل»، وفيما حذرت وزارة الداخلية الكويتية من تنظيم اية تجمعات غير مرخصة، استباقا أعلن النائب وليد الطبطبائي اعتراضه على قرارات الداخلية بشأن التظاهر، مؤكداً خروجه يوم الجمعة المقبل ليعبر عن رأيه بكل شجاعة وحرية ومسؤولية.

وكانت وزارة الداخلية الكويتية قد أعلنت في بيان لها قبل يومين أن العقاب سيصل إلى خمسة أعوام لمن يعتدي على رجال الأمن أثناء فض التجمعات، وطالبت الجميع بالالتزام بالقانون في عدم المشاركة بأي اعتصامات أو مظاهرات غير مرخصة. من جهته، دعا النائب مسلم البراك الجموع الشبابية للخروج يوم الجمعة المقبل، مؤكداً أن من حق القوى الشبابية أن تدافع عن رأيها وأن تطالب برئيس وزراء جديد.

وقال إن «بيانات وزارة الداخلية لن تخيفنا، وعليها أن تقرأ القانون جيداً».

وكشفت مصادر مقربة أن البراك بحث مع المجاميع الشبابية الآليات المناسبة لـتجمع «جمعة الرحيل»، مشيرة الى أنه طالب الشباب بضرورة الالتزام بالمسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة الوطنية من خلال التعبير السلمي.

بدوره، اتهم النائب عادل الصرعاوي نائب رئيس الوزراء الشيخ احمد الفهد بمحاولة الهروب من الاستجواب، قائلا «يلاحظ الجميع التحرك المحموم للحيلولة دون اتمام هذا الاستجواب».

وقال الصرعاوي في مؤتمر صحافي مشترك مع النائب مرزوق الغانم، ان «الفهد يحاول جاهدا أن يجد مخرجا، لكن القيادة السياسية حسمت الأمر بعدما أمرته بمواجهة الاستجواب أو تقديم الاستقالة». 

صدر رحب

حكومياً، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد أن الحكومة تؤمن بالحريات، لكنها تتمنى أن لايؤدي ذلك للتعدي على الحريات، واضاف الحكومة «صدرها رحب، وهناك أماكن للتجمعات كساحة الإرادة».

وحول الاستجوابات المقدمة لرئيس الوزراء والوزير الشيخ أحمد الفهد أوضح الراشد ان «كل الخيارات مطروحة في مواجهة الاستجوابات سواء بالتأجيل او الاحالة او المواجهة»، مشيرا الى انه تم تكليف خبراء دستوريين باعداد مذكرة بشأن الاستجوابات، وسيكون هناك اجتماع الاسبوع المقبل لبحث الموقف الحكومي من هذه الاستجوابات.