وجه أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، انتقادات للنظام الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.
وقال أمير قطر في كلمة له أمام المؤتمر الإقليمي حول المحكمة الجنائية الدولية الذي افتتح فعالياته في العاصمة الدوحة أمس، إن هذا النظام «لا يتسع للعديد من الجرائم الجسيمة، والتي وقفت المحكمة أمامها عاجزة عن تحقيق العدالة كتلك الجرائم التي ارتكبت ومازالت ترتكب في حق المدنيين تحت الاحتلال الاسرائيلي في غزة».
وأضاف أمير قطر أن المحكمة الجنائية الدولية هي أحد أهم «انجازات المجتمع الدولي على طريق تحقيق العدالة الناجزة التي لا اعتبار فيها للقومية أو الاثنية أو الدين، والتي ستكون سندا أساسيا لارتقاء المجتمع الدولي والحضارة الانسانية». وأردف القول: «السلطة الممنوحة لمجلس الأمن الدولي في تفعيل، أو ايقاف عمل المحكمة قد تتنافى مع الاستقلال الواجب للمحكمة في أداء عملها». وأشار إلى غياب التوافق العالمي على الاختصاص الالزامي للمحكمة الجنائية الدولية، ما جعل كثيرا من الدول تحجم عن الانضمام الى النظام الأساسي المنشئ لها.
مواجهة الجرائم
من جانبه، قال رئيس المحكمة الجنائية الدولية القاضي سانج هيون سونج ان «المؤتمر يعد فرصة مثالية ومناسبة لتوسيع الجهود المشتركة ضد الجرائم والانتهاكات التي تحدث في أنحاء مختلفة من العالم، ويمهد الطريق لجعل معاهدة روما أكثر عالمية وبمشاركة أكبر من الدول». وأضاف أن «تلك الجرائم البشعة التي تمزق النسيج الاجتماعي تمثل تحديا عالميا، داعيا الدول العربية الى الانضمام الى المحكمة قائلاً: ان «عدم وجود الدول العربية في المحكمة ليس جيدا».
وأوضح أن هناك ثلاث دول عربية منضمة للمحكمة وهي الأردن وجيبوتي وجزر القمر، وقال «سعدت بالأنباء عن اهتمام مصر وتونس بالانضمام لها». وقال ان الفلبين وماليزيا والمالديف ستنضم قريبا للمحكمة.
وأوضح ان هناك عدة دول تنظر المحكمة في قضايا احالتها إليها مثل الكونغو الديمقراطية وأوغندا وأفريقيا الوسطى، كما تنظر في قضايا لدول أخرى مثل السودان وليبيا بعدما أحيلت هذه القضايا للمحكمة من مجلس الأمن الدولي.
وقال سانج إن المدعي العام للمحكمة يدرس الآن الأوضاع في أفغانستان وجورجيا وغينيا وكولومبيا وهندوراس ونيجيريا.