أعلنت فرنسا أنها ستنشر مروحيات قتالية ستمكنها من ضرب أهداف النظام الليبي بدقة اكبر، في حين أعلن الحلف الأطلسي «ناتو»، أنه شن 50 ضربة جوية على مناطق متفرقة من ليبيا، في وقت اكد الثوار من جهتهم انهم تقدموا 20 كيلو متراً الى غرب اجدابيا وباتوا على مسافة نحو 40 كيلومتراً من البريقة، وقامت قوات القذافي بقصف مصراته حيث قتل أحد الثوار.

أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، أمس، في بروكسل أن فرنسا سترسل مروحيات قتالية إلى ليبيا لشن ضربات ميدانية «أكثر دقة» في إطار عمليات التحالف الدولي في هذا البلد.

وقال جوبيه للصحافيين، على هامش اجتماع مع نظرائه الأوروبيين، إن المروحيات ستسمح «بتكييف أفضل لقدراتنا في القصف الميداني بوسائل أكثر دقة». وأشار إلى أن مشاركة المروحيات القتالية تدخل «تماماً في إطار القرار» 1973 الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي سمح باستخدام القوة لحماية المدنيين في ليبيا.

وفي 17 مايو غادرت تولون (جنوب) السفينة الحربية «بي بي سي تونير» المخصصة للقصف والقيادة والتي تجمع بين مهام حاملة مروحيات ومستشفى ونقل جنود ووضع وسائل هجومية برمائية وقيادة.

وبحسب صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، فإن على متن سفينة «تونير» 12 مروحية من الطيران الخفيف في سلاح البر. وقالت الصحيفة ان «المروحيات على متن تونير ستشارك في المعارك» في ليبيا.

وسفن «بي بي سي» يمكن أن تقل 750 جندياً و16 مروحية من نوع «تيغر» أو «ان اتش 90» (12 طناً) إضافة إلى نحو 60 الية مدرعة.

وبعد شهرين على العملية الجوية للتحالف الدولي بقيادة الحلف الأطلسي في ليبيا، في التاسع عشر من مارس، سيسمح تدخل المروحيات القتالية باستهداف بعض الأهداف العائدة لقوات القذافي، والتي لا تستطيع الطائرات الحربية تدميرها بسبب المخاطر من أضرار جانبية.

 

غارات التحالف

في الأثناء قال الـ«ناتو» إن ضرباته الجوية استهدفت خصوصاً مركزي قيادة قرب طرابلس والبريقة ومستودعاً للذخيرة في سرت، بينما قال ناطق عسكري باسم الثوار: «نعتزم التوجه إلى البريقة في غضون بضعة أيام»، وأكد «أن الوضع مريع» في جبل نفوسة قرب الحدود التونسية، «فلا مياه ولا غذاء. لا يمكننا مساعدتهم وذلك يستمر منذ 47 يوماً» كما قال.

 

قصف مصراتة

في سياق متصل، قال ناطق باسم الثوار اسمه عبد السلام، إن القوات الموالية للعقيد معمر القذافي «قصفت ضواحي غرب وجنوب مدينة مصراتة صباح أمس»، مضيفاً أن «دوي الانفجارات يسمع من منطقة الميناء»، وقال الناطق «إن قوات القذافي تحاول التقدم من الغرب تحت غطاء من القصف بصواريخ غراد وقذائف مورتر تجاه مصراتة»، وقال إن «القصف بدأ في الساعة الثامنة صباحاً»، وأضاف أن «مسلحي الثوار يمنعون تقدم قوات القذافي في الوقت الحالي، ولكنهم يتعرضون لضغط شديد من جراء القصف ووجود دبابتين على الأقل على خط المواجهة».

وأضاف الناطق أن «معارضاً قتل» مضيفاً أن جثمانه نقل من أرض المعركة إلى مستشفى الحكمة في مصراتة، وتابع ان «العيدي أصيب في رأسه بقذيفة ار.بي.جي أطلقت من على بعد 25 كيلومتراً غربي مصراتة، حيث تقدم طابور يضم خمسة من دبابات قوات القذافي، ونحو 50 رجلاً إلى مواقع المعارضة».

وقال أحد مقاتلي المعارضة إن قوات القذافي «تقصف الخط الأمامي لمسلحي المعارضة بقذائف دبابات وصواريخ جراد منذ الخامسة صباحاً»، بينما أكد آخر «تعرض منطقة الدفينة على بعد 30 كيلومتراً غربي وسط المدينة لقصف مكثف»، كما أورد سماع دوي انفجارات في منطقة الميناء، وقال إن «اشتباكاً وقع بين المعارضين المسلحين وقوات القذافي في المنطقة أسفر عن تدمير دبابة».

 

()