قال شهود عيان إن آلاف السوريين طالبوا، خلال جنازات محتجين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن، بسقوط النظام، في أحدث التحركات الشعبية الغاضبة على حكمه.. فيما ألغى منظمون وقفة حداد صامتة كانت مقررة، رغم الحصول على ترخيص من السلطات.

وقال أحد شهود العيان إن المشاركين في الجنازة ردّدوا أثناء خروجهم من الجامع الكبير في ضاحية سقبا في دمشق «الشعب يريد إسقاط النظام».

وقال شاهد آخر إن «الحضور في صلاة الجنازة في مسجد النور في مدينة حمص بوسط سوريا رددوا هتاف «ارحل.. ارحل» في جنازة ستة من 11 شخصاً قتلوا على أيدي أجهزة الأمن السبت.

وقال احد سكان حمص، إن «إطلاق النار تم بدم بارد. كان الناس يخرجون في هدوء من المقابر».. فيما قال شاهد عيان في سقبا لوكالة «رويترز» هاتفياً، «كانت مظاهرة كبيرة للمطالبة بالإطاحة بالنظام مستمرة منذ بعد ظهر السبت وحتى مساء الأحد.. بدا وكأن كل سكان سقبا خرجوا إلى الشوارع. ودخلت قوات الأمن في المساء وبدأت إطلاق النار».

من جهة ثانية، قال ناشطون إن محتجين خرجوا الى الشوارع في بلدة شرقية بعد ان احرق ناشط عمره 17 عاماً نفسه حتى الموت يوم الجمعة، وهو حادث أعاد الى الأذهان انتحار بائع خضراوات تونسي بنفس الطريقة العام الماضي، وهو الحدث الذي اشعل فتيل الاحتجاجات في العالم العربي.

وذكر ناشط حقوقي أن محمد أكرم التومة، أشعل النار في نفسه في بلدة الميادين الشرقية، يوم الجمعة، بعد أيام من إطلاق سراحه بعد احتجازه لدى ضباط أمن الدولة.

 

إلغاء

في موازاة ذلك، أعلنت مجموعة من الشباب، أمس، إلغاء «وقفة الحداد» على أرواح شهداء سوريا التي كان من المقرر اقامتها بعد ظهر أمس، في العاصمة السورية رغم حصولها على الترخيص من السلطات المختصة.

وكانت صفحة «وقفة حداد على أرواح شهداء سوريا» أنشأتها «مجموعة من الشباب الجامعي» على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» دعت الى «وقفة صامتة بالشموع والأعلام السورية في حديقة عامة وسط العاصمة السورية بعد ظهر الاثنين».

وكان المنظمون اعلنوا عبر صفحتهم عن حصولهم على الترخيص اللازم بحسب قانون حق التظاهر، الذي صدر الشهر الماضي، ونشرت الصفحة صورة عن الطلب الرسمي الذي قدمه المنظمون، كما أرفقت صورة عن الموافقة الرسمية على الطلب. إلا أنه تم الإعلان لاحقاً على الصفحة عن تغيير في مكان الاعتصام «لأسباب امنية» قبل ان يجري الإعلان عن إلغاء الاعتصام اليوم مع الإشارة الى ان بياناً لاحقاً سيصدر عنها لتوضيح اسباب هذا الإلغاء.

وجاء في نص الإلغاء: «نؤكد بأنه تم إلغاء وقفة الحداد ليوم الاثنين ونرجو منكم التزامكم كما تعودنا عليكم وعدم الذهاب الى موقع الوقفة المقرر سنعلمكم بتفاصيل الإلغاء قريباً جداً، صبركم».

ويشير نص الدعوة الى ان «دماء السوريين تسيل، هناك دماء سورية تنزف، أمهات تفقد أبناءها، أطفال يفقدون أهلهم، أنا سوري، عاشق لأرض سوريا، مغرم بهوائها ولأن سوريا محبوبتي، فأنا سأحمل الشموع على أرواح شهدائها، وأرفع الأعلام لأجلها، وسأقف صامتاً».

واضاف النص «الاعتصام سيكون فقط إجلالاً لأرواح الشهداء وحزناً على دماء السوريين، وسيكون صامتاً يتخلله إشعال الشموع ولا نريد رفع أي شعار إلا العلم السوري» وتابع: «نعتذر من الجميع لكن لن يسمح بأي هتاف أو شعار».