أكد وزير العدل المصري المستشار محمد عبدالعزيز الجندي أنه ليست هناك مصالحة مع النظام السابق ورؤوس الفساد ولو كان الرئيس المخلوع حسني مبارك نفسه، في وقت دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب، إلى «تعامل متسامح» والمطالبة بالرحمة مع مبارك، الذي أفادت تقارير عن توكيله محامياً يخوله التنازل عن ممتلكاته.أضاف الجندي خلال اجتماع المجالس القومية المتخصصة أمس لمناقشة تقرير تنمية وتعمير سيناء أن الفساد انتهى، و«لن يعود بعد القضاء على رؤوسه»، متسائلاً عن أهمية الدعوة إلى مليونية أول من أمس الجمعة بشأن عدم المصالحة.

وبشأن الإفراج عن سوزان مبارك بعد أن ردت جميع التبرعات التي حصلت عليها، والتي وصلت إلى 20 مليون جنيه، وثبوت أن الفيلا كانت تابعة للاستخبارات، وأن زوجة الرئيس السابق لم يصبح لديها شيء، أكد أن العدل لا يتجزأ، وأنه يطبق ولو كان مع الظالمين. وأضاف المستشار الجندي أنه لو ظهرت أي أموال وممتلكات أخرى لسوزان مبارك سيعاد القبض عليها وحبسها مرة أخرى، مؤكدا أنه لا تصالح مع أحد أفسد مصر، وأن شعار الحكومة هو سيادة القانون الذي لن يسمح باختراقه.من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «اليوم السابع» أن فريد الديب، محامي الرئيس السابق حسني مبارك وعائلته، حصل على توكيل من مبارك يخوّله التنازل عن أي أموال وممتلكات وعقارات تحمل اسمه وغير مثبتة رسمياً فى إقرارات الذمة المالية المقدمة لجهاز الكسب غير المشروع.

 

تكلفة علاج

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة بمستشفى شرم الشيخ الدولى، لصحيفة «اليوم السابع»، أن فاتورة علاج الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، بعد 39 يوما قضاها في العناية المركزة، وصلت إلى 12 ألف جنيه لا غير، منها 7 آلاف و800 جنيه تكلفة الإقامة بغرفة داخل العناية المركزة، بالإضافة إلى 5 آلاف جنيه تكلفة إجراء التحاليل وكشف «رسم القلب» والأدوية.

 

شيخ الأزهر

وفي السياق، طالب شيخ الأزهر د. أحمد الطيب بـ«تعامل متسامح» مع مبارك. وقال الطيب فى مقابلة مع صحيفة «فرانكفورتر ألغماينه زونتاغ تسايتونغ» الألمانية إن «مبارك قدم الكثير لمصر خلال فترة طويلة، وإنه اليوم رجل مسن ومريض»، مضيفاً أنه «ينبغى مراعاة الرحمة قبل القانون»، مضيفاً أن سقوط مبارك كان تعبيراً عن إرادة الشعب المصري، مؤكداً دعم الأزهر لرغبة الشعب في التغيير.