أعلن الجيش الإسرائيلي انه قتل فلسطينيا فجر أمس، قرب السياج الأمني الإسرائيلي المحاذي لوسط قطاع غزة.. فيما حذرت أوساط فلسطينية من أن الظروف التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال تنذر بـ«كارثة» حقيقية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن «قوة من الجيش الإسرائيلي رصدت فلسطينياً وهو يزحف باتجاه السياج الامني فقام الجنود بإطلاق النار باتجاهه، ما ادى الى اصابته».

وأكد الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في غزة أدهم أبو سلمية لـ«يونايتد برس انترناشونال» ان الجانب الفلسطيني تلقى إشارة بوجود شهيد شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة جراء إطلاق نار إسرائيلي. وذكر أنه تم إرسال سيارة إسعاف للبحث عن الجثمان ونقله لمستشفى فلسطيني.

وقال سكان محليون إن الحديث يدور عن الفتى إبراهيم فرج الله (17 عاماً) من سكان النصيرات وسط قطاع غزة.

إضراب وتحذيرات

في موازاة ذلك، قالت جمعية الأسرى والمحررين «حسام» إن الظروف التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لاسيما في سجن «أيشل»، تنذر بكارثة خصوصاً مع استمرار الإجراءات التعسفية وعمليات القمع المستمرة بحق الأسرى الفلسطينيين.

وأضافت جمعية «حسام» في بيان صحافي صدر أمس إن «أسرى سجن أيشل يعيشون ظروفاً اعتقالية صعبة، أثرت سلباً على أوضاعهم المعيشية، التي باتت أشد صعوبة جراء ممارسات إدارة السجن، وخاصة بعد أحداث الأسبوع الماضي».

وأوضحت الجمعية في بيانها نقلا عن أسرى «أيشل»، أن «إدارة السجن باتت تتحكم بوقت الفورة (الاستراحة) وتقلص وقتها حسب أهواء السجانين، وفي أيام كثيرة يتم منع الاسرى من الخروج نهائياً، وأحياناً تسمح لهم بالخروج لمدة نصف ساعة فقط».

وأشارت «حسام» إلى أن الأسرى يتعرضون لاستفزازات يومية من قبل إدارة المعتقل، خاصة سياسة العزل الانفرادي «التي باتت تطبق عليهم لأتفه الأسباب»، ويحتجزون لفترات طويلة داخل زنازين مظلمة وتقطع عنهم كافة أشكال التواصل، ويحرمون من كافة حقوقهم الأساسية كالخروج للفورة والاستحمام، إضافة لسياسة العقوبات الجماعية كحرمان قسم بأكمله من دخول السجائر أو متطلبات أخرى يحتاجون إليها.

في موازاة ذلك، بدأ الأسرى أمس اليوم السادس من إضرابهم التدريجي عن الطعام، والذي شمل ستة سجون إسرائيلية.

وقالت مصادر حقوقية فلسطينية إن إضراب الأسرى سيشمل، للمرة الأولى منذ بداية الشهر الجاري، سجني «هداريم» و«جلبوع»، علما بأنه كان يشمل سابقا سجون «إيشل» و«رامون» و«عسقلان» و«نفحه».

وذكرت المصادر أن الأسرى خاضوا أمس اليوم السادس من إضرابهم من أصل ثمانية أيام حددوها للشهر الجاري للضغط على مصلحة السجون الإسرائيلية لتلبية مطالبهم.

وتتعلق مطالب الأسرى بوقف سياسة العزل الانفرادي وإلغاء العقوبات التي تفرض عليهم من إدارة السجون بعد أيام الإضرابات، وقضايا أخرى ذات العلاقة بمنع الزيارات والتفتيشات والانتهاكات الأخرى.