أكدالناطق باسم الخارجية الايطالية ماوريتسيو ماساري إن من المنتظر أن يصادق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي خلال اجتماعهم غدا (الاثنين) على توسيع العقوبات الاوروبية ضد سوريا لتشمل بشكل مباشر الرئيس السوري بشار الأسد.
ونقلت وكالة أنباء «آكي» الإيطالية عن ماساري قوله إن «الاتحاد الأوروبي لديه النية لتوسيع قائمة الأفراد الخاضعين للعقوبات، بحيث تشمل عشرة ممثلين للنظام (السوري)، بما في ذلك الرئيس بشار الاسد».
وقال إن هذه العقوبات ستتضمن حظر السفر، وفرض حظر على مبيعات الأسلحة وتجميد الأصول، مشيراً إلى أن هذه التدابير «قد جرى بحثها على المستوى الدبلوماسي». وأشار إلى وجود «توافق في الآراء على المستوى التقني»، ولكن «نظراً لأهمية هذا التدبير فقد تركت الموافقة لقرار وزراء الخارجية». ولفت إلى أن «اعادة النظر في مشاريع التعاون بين سوريا والاتحاد الأوروبي» ستطرح على طاولة المحادثات التي سيشارك فيها وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني.
فرصة
ونقلت الوكالة الإيطالية عن مصادر مطلعة في بروكسل، أنه بالرغم من وجود توافق أوروبي على ضرورة إدراج اسم الأسد على لائحة المسؤولين السوريين الذين تطالهم العقوبات الأوروبية، إلا أن نية أوروبا تتجه لتأجيل الإعلان عن الأمر إلى يوم الاثنين.
وأضافت المصادر، أن سبب تأجيل الإعلان يأتي في إطار رغبة أوروبية في منحه فرصة جديدة، حيث «ترغب قبرص في تأجيل هذا الإعلان عدة أيام، أملاً منها في أن يعمد النظام السوري إلى تغيير سلوكه تجاه المتظاهرين».
وأوضحت المصادر أن الدول الأوروبية تكاد تجمع على إدراج الرئيس السوري في القائمة الإضافية، والتي ستضم بين 6 و10 شخصيات كبيرة قررت دول الاتحاد تجميد أصولها المصرفية وحظرَ دخولها تراب الاتحاد الأوروبي. وتم تنسيق العقوبات الأوروبية مع الإدارة الأميركية التي بادرت باتخاذ إجراءات عقابية ثانية هذا الأسبوع. وكان الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات دخلت حيز التنفيذ في 10 مايو وشملت حظراً على الأسلحة والمواد التي قد تستخدم في القمع الداخلي وتجميد أصول 13 شخصية سورية، ومنعهم من السفر بينهم شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد. وقد استثني الرئيس بشار الأسد من العقوبات حتى الآن.
مساع أردنية
في موازاة ذلك، كشفت مصادر أردنية مطلعة أن الملك عبدالله الثاني حرص خلال زيارته للولايات المتحدة قبل أيام على إقناع الإدارة الأميركية بعدم القطع مع الرئيس بشار الأسد.
ووفق المصادر، التي فضلت عدم كشف هويتها، فإن الملك عبدالله ركز على ضرورة منح الأسد الفرصة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وأن هذا ما حدث فعلا وتبيّن من خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما عندما خيّر الأسد بين الإصلاح أو التنحي بمعنى منح الأسد فرصة للإصلاح، وفقا لمراقبين. وقال مصدر حضر اللقاء إن الملك أبدى حرصا على أن لا تقطع واشنطن علاقتها مع نظام الأسد، ومنحه فرصة أخيرة لتنفيذ الإصلاحات التي تقود البلاد للاستقرار.