قررت مالي والنيجر وموريتانيا والجزائر في اجتماع لوزراء خارجيتها في عاصمة مالي باماكو إنشاء قوة عسكرية مشتركة مؤلفة من 85 ألف جندي لحماية الحدود ومواجهة التهديدات التي قد تحملها التطورات في ليبيا إلا انهم لن يجعلوا من منطقتهم «ساحة حرب».
وقرر وزراء الخارجية تسريع وتيرة إنشاء القوة العسكرية وبداية عملها حالا بالنظر لاهمية ودقة الموقف المترتب عن تدفق السلاح من «البازار» الليبي كما اسماه وزير خارجية الجزائر مراد مدلسي. وفضلا عن الحرب الجارية على حدود المنطقة تناول وزراء الخارجية ايضا ما يمكن ان يقدم عليه تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الاسلامي من اعمال مسلحة اتساقا مع النشاط العام للتنظيم للثأر لمقتل زعيمه اسامة بن لادن. وقال وزير خارجية مالي سوميلو بوبي مايغا الناطق باسم الاجتماع ان الاتفاق على تشكيل القوة سيبدأ تنفيذه حالا بالتأهب العام للقوات المشتركة العاملة، وسيجري تدعيمها بأسرع وقت للاستجابة لحاجة الدفاع عن امن الدول الاربع، وتكون القوة جاهزة تماما في غضون 18 شهرا.
ولم يعط الوزير تفاصيل عن حصص كل دولة لكن يفترض ان تكون حصة الجزائر اكثر من النصف بكونها البلد الاكبر من بين المجموعة كما سيكون عليها العبء الاكبر في التسليح والتدريب وبناء المنشآت وضمان التغطية بالطيران والتجهيزات الدقيقة لمراقبة الحدود. وكانت البلدان الاربعة اسست صيف العام 2009 قيادة الاركان المشتركة للجيوش وعقدت بعدها نحو 10 اجتماعات عسكرية وامنية ودبلوماسية تتصل كلها بتنفيذ بنود الاتفاق.
ولفت مايغا الى ان البلدان الأربعة لا تنوي تحويل «الساحل الى ساحة حرب كما في أفغانستان حيث نرى جنودا يسيرون دوريات مع عشرات الكيلوغرامات من الأسلحة على ظهورهم».
وأضاف :«نحن نريد القيام بأعمال دائمة وجعل الصحراء الكبرى منطقة استقرار لناحية الأعمال والتعاون العسكري».
وقال الوزير الجزائري المنتدب للشؤون المغربية والافريقية عبد القادر مساهل، ان :«التحديات التي تواجهنا تفرض علينا تخطيطا يتسم بمزيد من الدقة وتنسيق تحركاتنا بمزيد من الفعالية».
واضاف :«تعين علينا تقويم التطورات الخطرة والبعد الجديد الذي يأخذه التهديد الارهابي وتشعباته الكثيرة».
من جانبه، طرح وزير الخارجية الموريتاني حمادي ولد حمادي الوضع في ليبيا. وقال إنه «اذا كان النزاع في ساحل العاج انتهى بطريقة سلمية، فان نزاعا آخر اندلع في ليبيا، مع انتشار الاسلحة على نطاق واسع، وهذا ما يقلقنا».
وتنظيم «القاعدة في المغرب الاسلامي» يملك قواعد عدة في مالي حيث يدير التنظيم عملياته في بلدان عدة في الساحل (خصوصا في النيجر وموريتانيا)، ويرتكب اعتداءات كما يقوم بعمليات خطف تطال خصوصا غربيين فضلا عن عمليات تهريب متنوعة.