اعلن رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي، ان بلاده تحتاج إلى 25 مليار دولار على مدى الأعوام الخمس المقبلة، وتعول على الدول المانحة للمساعدة في سد العجز بالميزانية، فيما دعت أحزاب تونسية عدة وقوف المجتمع المدني جنبا إلى جنب مع الجيش الوطني التونسي والتصدي لأي أعمال قد تؤدي إلى ما أسمته «دوامة العنف»، في إشارة إلى هجوم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في تونس، والتي راح ضحيتها المقدم الطاهر العياري والرقيب أول وليد الحاجي.
وأعلن رئيس الوزراء التونسي في مقابلة صحفية نشرت أول من أمس أن «بلاده أوضحت حججها لطلب هذه المساعدة قبل اجتماع مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى الذي سيعقد الاسبوع المقبل في دوفيل (شمال غرب فرنسا) والذي سيركز في جانب منه على مساعدة دول في شمال افريقيا على التعافي بعد انتفاضات شهدتها مؤخرا». ومضى متحدثا في مقابلة مع صحيفة «لوموند الفرنسية»، سيكون «لدينا عجز يمكن سده بمساهمة من المجتمع الدولي». وأضاف «نقدر أننا نحتاج الى 25 مليار دولار على مدى خمسة أعوام بمعدل خمسة مليارات دولار في العام، وذلك معقول جدا»، بحسب تعبيره.
وفي ابريل الماضي أبلغ وزير المالية التونسي جلول عياد وكالة «رويترز»، ان تونس ستحتاج الى قروض خارجية بقيمة 4 مليارات دولار للمساعدة في التعافي من تداعيات الثورة.
دعوة للاصطفاف
في الأثناء، وجه رئيس الجمهورية التونسي المؤقت فؤاد المبزع برقيات تعازي ومواساة إلى كل من عائلتي المقدم الطاهر العياري والرقيب أول وليد الحاجي اللذين سقطا قتيلين أثناء مواجهات الاربعاء الماضي مع عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وجدت في منطقة الروحية من ولاية سليانة شمال غرب البلاد.
من جهته، دعا حزب الوحدة الشعبية التونسي إلى مزيد التنسيق مع الحكومة الجزائرية في تنظيم دوريات مشتركة على الحدود الغربية والى استدعاء ضباط وضباط صف الاحتياط لدعم صفوف الجيش الوطني في حماية البلاد، داعيا المجتمع إلى الوقوف صفا واحدا مع الجيش الوطني لحماية أمن البلاد.
بدوره، أعرب حزب حركة الديمقراطيين الاشتراكيين في بيان له «إن الأحداث الأخيرة تهدد امن البلاد وسلامتها، ودعا مكونات المجتمع التونسي إلى حماية الوطن من كل مكروه والتصدي لكل من يحاول إدخال البلاد فيما أسماها بـ«دوامة العنف».
وفيما طالب حزب الوفاق الجمهوري بضرورة تكثيف الجهود الميدانية لمراقبة الحدود، مناشدا التونسيين إلى ما سماه «التزام اليقظة»، أعربت اللجنة التحضيرية لانشاء حزب الديمقراطيين الأحرار عن «انشغالها بمحاولات من وصفتهم بـ«الإرهابيين المسلحين»، اقتحام الحدود لبث الفوضى والبلبلة في البلاد، في ظل هذه الظروف الدقيقة، مشددة على ضرورة مساندة قوات الجيش والحرس والأمن في الدفاع عن حرمة البلاد ومناعتها.
كما أعربت أحزاب عدة عن إدانتها للعمل الإرهابي الذي وقع الأربعاء الماضي داعية القوى الوطنية إلى الالتحام صفا واحدا مع الجيش الوطني التونسي للتصدي لمثل هذه الأعمال التي وصفتها بـ«الجبانة».
