قتل عسكريان تونسيان ومسلحان في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن التونسية أمس في مدينة الروحية (ولاية سليانة) يشتبه في انتمائهما لتنظيم «القاعدة»، في وقت قررت السلطات رفع حظر التجول المفروض في إقليم تونس الكبرى والإبقاء على حالة الطوارئ.

وقال مصدر عسكري تونسي رفض كشف هويته أن المسلحين «كانا يحملان حزامين ناسفين» وهما «إرهابيان يشتبه كثيرا في انتمائهما لشبكة القاعدة». وكان مصدر امني وشاهد عيان قالا لوكالة «فرانس برس» ان اربعة اشخاص هم: عقيد وجندي في الجيش التونسي إضافة الى ليبيين اثنين قتلوا في تبادل لاطلاق النار في الروحية من ولاية سليانة (التي تبعد على بعد نحو 200 كيلومتر شمال غربي تونس العاصمة).

وقال المصدر الأمني ان «رجلين قدما من سبيبة (قرب مدينة القصرين-وسط غربي) واتجها الى محكة للركاب في الروحية، حيث ساعدهما حارس على حمل امتعتهما غير انه فوجئ بثقل الامتعة فأبلغ الشرطة والجيش».

ويأتي هذا التطور ليؤكد حقيقة المأزق الامني الذي بدأ يهدد استقرار منطقة المغرب العربي وخاصة في ظل الازمة الليبية و تحول الحدود التونسية مع المنطقة التي يسيطر عليها الثوار من الجنوب الغربي الليبي الى ملتقى للجماعات المتطرفة.

وكانت مجموعة مسلحة تتكون من تونسيين وجزائريين ومغاربة فتحت النار على وحدة تفتيش تونسية مشتركة بين الجيش و الحرس الوطنيين، مما دفع بالقوات التونسية الى الرد عليها والدخول معها في اشتباك ادى الى مقتل المقدم الطاهر العياري وأحد الجنود وجرح آخرين. وفيما حاول أفراد المجموعة الفرار، تم الاستنجاد بمروحية عسكرية قامت باعتراض سيارتهم وقتلتهم جميعا قبل ان تعثر في سيارتهم على جوازات سفر ليبية وجزائرية واحزمة ناسفة.

إلى ذلك، قررت السلطات التونسية رفع حظر التجول المفروض في إقليم تونس الكبرى والإبقاء على حالة الطوارئ.

وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان وزعته أمس إن منع تجول الأشخاص والعربات الذي فُرض في السابع من الشهر الجاري في إقليم تونس الكبرى الذي يتألف من محافظات تونس العاصمة وأريانة وبن عروس ومنوبة، « تم رفعه ابتداء من اليوم (الأربعاء)».

وعزت الوزارة هذا القرار إلى ما وصفته بـ«التحسن الملحوظ في الوضع الأمني وما شهدته مناطق تونس الكبرى من استقرار، وحفاظا على المصالح الاقتصادية للمواطنين».