قالت مصادر فلسطينية إن حركتي «حماس» و«فتح» قلصتا قائمة المرشحين لرئاسة الحكومة المقبلة إلى شخصين ليس بينهما
د. سلام فياض.
ونقلت تقارير فلسطينية عن مصادر، وصفتها بأنها مقربة من الحوار الجاري بين حركتي فتح وحماس في القاهرة، أن الأولى لم تطرح اسم سلام فياض ضمن مرشحيها لرئاسة الحكومة المقبلة.
وأوضحت المصادر أن وفدي فتح وحماس توصلا لأربعة أسماء مرشحة لرئاسة الوزراء (اثنان من حماس واثنان من فتح)، وأنهما توافقتا على اثنين من الأربعة المرشحين، وهما مرشح من حماس والآخر مرشح من حركة فتح، رافضة الكشف عنهما. وأكدت أن اسم سلام فياض لم يطرح من ضمن الأسماء الأربعة، ورجحت أن فتح لم تطرح فياض كمرشح باعتباره «صاحب العقيدة الأمنية في الضفة الغربية، وهو الذي يدعم شخصيات من فتح ضد شخصيات أخرى من الحركة». وأضافت أن «هناك أصواتًا في داخل فتح تطالب باستبعاد فياض لأنهم يعتقدون بأنه أضعف الحركة بسياسته وطريقة تعامله في الكثير من الأمور، أهمها القضايا المالية، خاصة بعد إعلانه أن حكومته مدينة للمؤسسات الدولية بملياري دولار، وهو ما يعني أن كل مواطن فلسطيني مدين بنحو 400 دولار».
وأشارت المصادر إلى أن «حماس» لن تقبل أصلا بترشيح فياض، «لأنه يعمل بكل قوة ووضوح ضد المقاومة الفلسطينية، وسهل ضربها في الضفة الغربية». وأشارت إلى أن الوفود سترجع إلى مرجعيتها القيادية في الأراضي الفلسطينية والخارج، وستكون العودة للقاهرة خلال أسبوعين للاتفاق على التشكيلة النهائية للحكومة، لافتة إلى أن الإعلان عن الحكومة سيكون من الأراضي الفلسطينية. وذكرت أن الإطار القيادي لمنظمة التحرير، والذي يشمل الأمناء العامين للفصائل وعددًا من المستقلين سيتم الاتفاق عليهم وأعضاء اللجنة المركزية لمنظمة التحرير، سيجتمع بعد أسبوع من إعلان الحكومة الفلسطينية الجديدة، كما أنه سيتم التوافق على 8 قضاة ليديروا لجنة الانتخابات المركزية.
من جانبها، أعربت حركة فتح عن رغبتها في إجراء انتخابات الهيئات المحلية (البلديات) المقبلة في كافة الأراضي الفلسطينية بشكل موحد.
وقال الناطق باسم الحركة فايز أبو عيطة، في بيان صحافي، إن الحركة ترغب بإجراء الانتخابات المحلية بشكل موحد «بعد أن أزاح اتفاق المصالحة المعوقات التي كانت تعترض إجراءها».
وأكد أبو عيطة أن حركته تعمل على تهيئة الأجواء الوطنية المناسبة لإجراء الانتخابات المحلية في كافة الأراضي الفلسطينية.
من جانبها، نفت حركة حماس أمس وجود أي تضارب بين ما جاء في خطاب رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل خلال حفل توقيع المصالحة في القاهرة حول المفاوضات وإعطاء مهلة لها، وما جاء في التصريح الأخير للقيادي في الحركة محمود الزهار الذي رأى أن ذلك لا يمثل الموقف الرسمي للحركة.
وقال رئيس الدائرة الإعلامية وعضو المكتب السياسي للحركة صلاح البردويل في بيان إن «ما جاء في خطاب مشعل هو من قبيل تحميل الجانب الإسرائيلي ونهج السلطة في المفاوضات السبب عن عدم تحقيق الأهداف الفلسطينية، حيث أثبتت تجربة 20 عاماً فشل هذا النهج».
وكان الزهار، وهو عضو في المكتب السياسي للحركة، قال في مقابلة مع صحيفة محلية إنّ «موقف مشعل لا يمثل برنامج حماس ولا نظرتها إلى المفاوضات، إنما يمثل موقفاً شخصياً»، وهو ما اعتبر أبرز خلاف علني بين قيادتي الداخل والخارج في الحركة الإسلامية. وأردف القول: «إذا افترضنا أن الشهور المقبلة هي الحاسمة، فإن السيد خالد مشعل قال: سننظر ما إذا كانت الشهور القادمة قادرة على تحقيق هذه الأهداف، ولن نقف في طريقها- والكلام افتراضي، وليس تعبيرًا عن قناعات حماس وقناعات رئيس مكتبها السياسي».
