ينفذ عشرات الآلاف من عمال الجزائر هذه الأيام تهديداتهم بإضرابات عامة للمطالبة بتحسين ظروف المعيشة والعمل.
وقرر عمال المنطقة الصناعية في بلدة الرويبة الواقعة بالضاحية الشرقية للعاصمة الجزائر الدخول في إضراب مفتوح ما لم تستجب السلطات لمطالبهم. وأكد ممثلو الوحدات الإنتاجية المختلفة في هذه المنطقة خلال تجمع احتجاجي رمزي أول من أمس أن 18 ألف عامل سيتوقفون عن العمل، واعتبرت هذا الإشعار الأخير للسلطات المعنية بالقطاعات التي تنتمي اليها مصانع يشتغل بها المحتجون.
وهدد الأمين العام المحلي للاتحاد العام للعمال الجزائريين (كبرى النقابات العمالية) محمد المسعودي بخروج العمال الى الشارع في احتجاجات عارمة للمطالبة بحقوقهم وإعلام الرأي العام بوضعهم. وقال ان التجمع الذي وقع اول من امس كان لممثلين نقابيين عن 18 الف عامل يشتغلون في مؤسسات مختلفة بالمنطقة الصناعية لبلدة الرويبة. وفي حال تنفيذ التهديد بالاضراب والخروج الى الشارع فإن السلطات تكون في حرج كبير، على اعتبار ان هذه المصانع معروفة بقوة كفاحها العمال منذ سنوات طويلة وخبرتها النقابية وقيادة الاحتجاجات كبيرة ومنها بدأت احداث اكتوبر 1988 التي ركّعت نظام الشاذلي بن جديد وأرغمته على إصلاحات شاملة.
من جهة أخرى، يواصل آلاف الأطباء المقيمين إضرابهم منذ أسابيع للمطالبة بتحسين أوضاعهم وإلغاء الخدمة المدنية الإجبارية.
وقرروا عقد اعتصام وطني الأحد المقبل للتنديد بتجاهل السلطات لمطالبهم والدعوة لعزل وزير الصحة جمال ولد عباس.
وقابلت السلطات هذه الحركة التي شارك فيها نحو ثمانية آلاف طبيب بالضغط على النقابة ووقف الأجور.
وسبق للأطباء الذين يدرسون أيضاً في أقسام التخصصات التهديد أنهم سيقدمون استقالة جماعية ويلجأون إلى الخارج مثلما فعل عشرات الآلاف من قبلهم من هربوا من سوء المعاملة ومن سيطرة الإدارة على المعرفة والكفاءة. وقال وزير الصحة للصحافة ان الأطباء يريدون رأسه لمجرد أنهم تأثروا بالثورات العربية، ولا توجد مشاكل حقيقية تدفعهم للتصعيد.