رفعت إيطاليا مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في إيطاليا إلى مستوى بعثة في روما، في حين اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الحكومة المقبلة ستحمل برنامجه السياسي.
أعلن الرئيس الإيطالي عن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في إيطاليا إلى مستوى بعثة في روما، مؤكداً دعم بلاده للسلطة الوطنية في جهودها من أجل إحلال السلام وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي. وقال «القرار برفع التمثيل جاء للإعراب عن العلاقة القوية التي تربط البلدين».
ودعا الرئيس الإيطالي إلى التمسك بالسلام بين إسرائيل والشعب الفلسطيني «الذي من حقه أن يكون له دولة مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل». وأعرب عن أمله في أن تكون الأشهر القادمة خصبة وذات نتائج لإعادة إطلاق مفاوضات السلام الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ ستة عقود.
برنامج سياسي
بدوره عبر الرئيس الفلسطيني عن سعادته بهذا القرار وقال «القرار يضاف إلى مكرمات الشعب الإيطالي، ويدلل على الصداقة الحميمة التي تربطنا بها، والرغبة الصادقة للحكومة الإيطالية من أجل السلام». وأضاف «سأقدم لكم الشكر مرة أخرى مطلع الشهر القادم عندما أزور إيطاليا».
من جهة اخرى وفي نفس المؤتمر الصحافي قال عباس، إن الحكومة المقبلة ستحمل برنامجه السياسي. وقال خلال مؤتمر صحافي ان «الحكومة المقبلة ستكون من المستقلين وبرنامجها هو برنامجي كمنظمة التحرير الفلسطينية». وشدد على أن «المصالحة لا تتناقض أبدا مع السلام»، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي كان يتذرع بالانقسام، والآن يشنون حملة إعلامية ضد المصالحة. وقال «المصالحة الوطنية التي وقعت أخيرا هي مصلحة فلسطينية عليا، ستعزز فرص السلام، وتحقق هدف السلام المتمثل بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وأكد الرئيس الفلسطيني أن الحكومة التي ستشكل هي حكومة كفاءات «تكنوقراط» مهامها محددة وهي إعادة إعمار قطاع غزة والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، ويكون برنامجها هو برنامج الرئيس.
واعتبر عباس أن «الاحتلال أسوأ ما يمكن أن يعانيه شعب من الشعوب»، وقال «بعد 63 عاما من النكبة وتشرد الفلسطينيين واحتلال أرضنا آن الأوان أن تدرك إسرائيل أن هذا الشعب لا يتلاشى ولا ينسى، وأن الفرصة لحل تاريخي ما زالت قائمة». وأضاف «الاستيطان الإسرائيلي يعمق الاحتلال ومن العبث الحديث عن السلام مع استمرار الاستيطان»، مشدداً أنه «إذا لم يتوقف الاستيطان لا نستطيع أن نعود للمفاوضات». وأوضح «أن الحكومة الإسرائيلية برفضها وقف الاستيطان وتحديد مرجعية واضحة لعملية السلام، عطلت عملية السلام، وأفشلت كل الجهود الدولية الرامية إلى انهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي».
