قرر جهاز قضائي مصري حبس وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي 15 يوماً على ذمة التحقيق في قضية حصوله على كسب غير مشروع وتربح أموال عن طريق استغلال سلطات وظيفته.. في وقت كان رئيس مجلس الشعب المصري السابق أحمد فتحي سرور أول مسؤول في النظام السابق يطلق سراحه بكفالة.
وقرر جهاز الكسب غير المشروع، بعد جلسة تحقيق، إخلاء سبيل سرور بكفالة قدرها 100 ألف جنيه (حوالي 17 ألف دولار) على ذمة التحقيقات حول تضخم ثروته، وذلك ما لم يكن مطلوبا على ذمة قضية أخرى. جاء قرار إخلاء سبيل سرور كمفاجأة للرأي العام المصري الذي يضغط على الجهات القضائية المصرية لسرعة إحالة عدد كبير من المسؤولين السابقين خلال فترة حكم الرئيس حسني مبارك للمحاكمة بتهم مختلفة تتراوح بين الفساد المالي واستئجار بلطجية لقتل المتظاهرين في ميدان التحرير في الواقعة التي عرفت إعلاميا بـ «موقعة الجمل». وجاء قرار الإفراج عن سرور بعد أن قدم محاموه مستندات تفيد بأن معظم عناصر الثروة التي قدمها رجال أجهزة التحريات على أنها مملوكة لسرور ليست مملوكة له بالفعل بحكم الوثائق وأوراق الملكية الرسمية.
وكان جهاز الكسب غير المشروع بدأ صباح أمس التحقيق مع سرور الذي وصل إلى الجهاز داخل سيارة ترحيلات مصفحة وسط حراسة أمنية مشددة قوامها نحو 50 ضابطا وجنديا، وذلك للنظر في تجديد حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات، في قضية تضخم الثروة للمرة الثالثة على التوالي. وأثناء نزوله من سيارة الترحيلات، قام أنصاره بلفه بعلم مصر، «خوفا من تصويره وهو بملابس الحبس الاحتياطي»، وبدأ المستشار صفوت طرة التحقيق مع سرور حول «تضخم ثروته».
44 قصراً وفيلا
وفي تفاصيل قضية العادلي، قال مصدر قضائي ان التقارير الرقابية وتحريات مباحث الأموال العامة أثبتت امتلاك العادلي 44 قصراً وفيلا، إضافة إلى مساحات من الأراضي. وكان العادلي خضع للتحقيقات بمقر جهاز الكسب غير المشروع في ساعة متأخرة من مساء الأحد وسط حراسة أمنية مشددة، واستمر التحقيق معه حتى الساعات الأولى من صباح الأمس. يذكر ان الجهاز قرر الأسبوع الماضي منع العادلي وجميع أفراد أسرته من التصرف في أموالهم وجميع ممتلكاتهم السائلة والمنقولة والعقارية، في ضوء ما كشفت عنه تقارير الجهات الرقابية من تضخم ثرواتهم على نحو غير مشروع. وكانت تحريات هيئة الرقابة الإدارية كشفت أن العادلي سجل العديد من العقارات والأراضي باسم زوجته الألمانية كارولين.
تحقيق مع الغمراوي
كما تم أمس أيضا التحقيق مع أمين الحزب الوطني السابق بالقاهرة أحمد الغمراوي في مقر الهيئة القضائية بوزارة العدل، وذلك في قضية الاعتداء على المتظاهرين في 2 فبراير الماضي، والتي عُرفت بـ«موقعة الجمل».
