اكتشف أهالي مدينة درعا السورية، أمس، مقبرة جماعية في المدينة الواقعة جنوب البلاد، والتي انطلقت منها موجة الاحتجاجات غير المسبوقة التي شهدتها البلاد ضد النظام السوري. فيما قتل عسكريان وأصيب 11 بجروح في مواجهات مع مسلحين في تلكلخ.

وذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار قربي، لوكالة «فرانس برس»، عبر اتصال هاتفي «اكتشف الأهالي وجود مقبرة جماعية في درعا البلد».

وأضاف قربي أن السلطات السورية «سارعت إلى تطويق المكان، ومنع الناس من أخذ الجثث بعد أن وعدتهم بتسليم عدد منها».

وأعلنت المنظمة في بيان أصدرته أمس، نقلاً عن بعض السكان في بلدتي انخل وجاسم المجاورتين لدرعا ان «السلطات السورية نفذت مجزرتين مروعتين بحق السكان هناك». وأورد البيان لائحة بأسماء 13 قتيلاً في جاسم و21 قتيلاً في انخل، قالت إنهم قتلوا «خلال الخمسة أيام السابقة».

وأعربت المنظمة عن تخوفها «من وجود عشرات آخرين لا زالت جثامينهم منتشرة في حقول القمح وبين الأشجار، حيث حتى الآن لم يستطع الأهالي الوصول إليهم بسبب التطويق الأمني للمنطقة وانتشار القناصة في المكان».

وحمل البيان السلطات السورية «المسؤولية الكاملة عن الجرائم المقترفة بحق الشعب السوري الأعزل»، مطالباً المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني في العالم «بالضغط على السلطات السورية التي لا تزال تمعن في استخدام أسلوب القمع الوحشي تجاه مواطنيها». واعتبر أن «عدم استماع السلطات إلى صوت العقل ووقف حمام الدم والإفراج عن آلاف المعتقلين يدل على أن الفساد والقمع هو أسلوب ممنهج تتبعه السلطات على نحو مرعب ومتواصل».

 

رواية رسمية

في المقابل، أعلن مصدر عسكري سوري عن مقتل عسكريين اثنين، وإصابة 11 بجروح في مواجهات بين قوات الأمن و«مسلحين» في بلدة تلكلخ على الحدود السورية اللبنانية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن المصدر قوله، إنه «تم إلقاء القبض على عدد كبير من المطلوبين الملاحقين بأحكام قضائية سابقة والاستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر والقناصات».. فيما قال نشطاء في حقوق الإنسان إن 15 دبابة سورية على الأقل دخلت الليلة قبل الماضية منطقة ريفية قرب الحدود اللبنانية. وقال النشطاء الذين كانوا على اتصال بالسكان إن الدبابات انتشرت حول بلدة قرب معبر جسر القمار الحدودي مع شمال لبنان.

يشار إلى أن مدناً وبلدات سورية تشهد منذ أكثر من شهرين تظاهرات تطالب بالإصلاح، سقط فيها مئات القتلى والجرحى حسب منظمات حقوقية، فيما تتهم السلطات السورية «مجموعات مسلحة» مدعومة من جهات خارجية بإطلاق النار على المتظاهرين والقوات الأمنية.