حذر الجيش اللبناني، أمس، من أي محاولة للإخلال بالأمن في المنطقة الحدودية اللبنانية ــ السورية في منطقة عكار شمال لبنان التي تشهد نزوحاً لعائلات من مدينة تلكلخ السورية الحدودية. وقال الجيش في بيان إنه نتيجة الإشكالات الأمنية، التي حصلت خلال الآونة الأخيرة على الحدود اللبنانية السورية في منطقة الشمال، عززت وحدات الجيش انتشارها الميداني على امتداد هذه الحدود، كما أقامت نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة، وسيرت دوريات مكثفة لمنع أعمال التسلل بالاتجاهين.

وكانت أنباء تحدثت عن إطلاق نار في المنطقة أدى إلى مقتل امرأتين سوريتين داخل الأراضي اللبنانية وجرح جندي لبناني، كما تحدثت الأنباء عن خطف 3 عسكريين سوريين من قبل مدنيين سوريين دخلوا لبنان من تلكلخ إلى داخل لبنان قام الجيش اللبناني بإعادتهم الى سوريا. وحذرت قيادة الجيش «من أي محاولة للإخلال باستقرار هذه المنطقة (الشمالية الحدودية) وتعريض حياة المواطنين على جانبي الحدود للخطر». وقالت إنها «ستتخذ أقصى الإجراءات القانونية بحق المخالفين».

في موازاة ذلك، تجمع قبل ظهر أمس، عشرات السوريين قرب معبر البقيعة غير الرسمي في شمال لبنان على الحدود مع سوريا، مطالبين بـ«إسقاط النظام» في بلادهم، ومنددين بأعمال العنف التي تقوم بها السلطات السورية لقمع الاحتجاجات. وهتف المتظاهرون على مقربة من الجيش اللبناني المنتشر في المكان «الشعب يريد إسقاط النظام»، و«يا تلكلخ لا تخافي كلياتنا معاك»، و«ما منحبك يا بشار». ورفض المشاركون في التظاهرة الإدلاء بأسمائهم، مؤكدين أنهم يخافون «على أقرباء لهم لا يزالون» في سوريا.

ومعظم المشاركين قدموا خلال الأيام الماضية من مدينة تلكلخ السورية القريبة من الحدود اللبنانية، ومن بلدة العريضة الحدودية المقابلة للمعبر، ومحيطهما. ووصل الى لبنان خلال الساعات الماضية مئات المواطنين السوريين الهاربين من اعمال العنف في بلادهم، عبر طرق جبلية وعرة. وقال المحامي اللبناني خالد عيسى، الذي تطوع لمساعدتهم في بلدة الدبابية في قضاء عكار في شمال البلاد، إن «اكثر من ألف شخص وصلوا ليلاً» الى الدبابية الواقعة على مسافة نحو ثلاثين كيلومتراً من معبر البقيعة.

من جانبها، نددت فرنسا، أمس، باستمرار أعمال العنف في سوريا وعلى الحدود اللبنانية السورية، حيث سقط قتلى وجرحى والتي تسببت بنزوح العشرات. وأفاد بيان لوزارة الخارجية الفرنسية بأن فرنسا تدين أيضاً «مواصلة الاعتقالات التعسفية في سوريا والترهيب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان».