لم تكد الحكومة الكويتية تجتمع أمس الأول اجتماعاتها بعد التشكيل الجديد لبحث استجواب رئيسها الشيخ نصر المحمّد الذي تقدم به نائبان الأسبوع الماضي وتداعياته وأسبابه وموقفها منه. حتى قدّم النائبان عن كتلة العمل الوطني عادل الصرعاوي ومرزوق الغانم أمس استجوابا آخر ضد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون الإسكان والتنمية الشيخ احمد الفهد من أربعة محاور تتعلق بالتنمية والإسكان والمجلس الأولمبي والرياضة.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد لـ«البيان»: إن الحكومة ستتعامل مع الاستجوابات وفق الأطر الدستورية واللائحة الداخلية، لافتا إلى أن رئيس الحكومة أعلن عن استعداده أكثر من مناسبة لصعود المنصة وتفنيد محاور أي استجواب بحقّه.

وكشف الراشد عن ان الحكومة «تدرس الخيار الأمثل للتعامل مع الاستجواب بناء على تقارير خبرائها الدستوريين والقانونيين سواء إحالته إلى المحكمة الدستورية أو إلى اللجنة التشريعية البرلمانية أو المواجهة»، مشددا على ان الاستجواب حق دستوري لكل نائب والحكومة لا تجزع من هذا الحق، وأضاف: «سنطّلع على محاور الاستجواب وبعدها ستقرر الحكومة موقفها».

بدوره أوضح النائب الصرعاوي الشيخ احمد الفهد أمام المحك الآن أمام الشعب الكويتي في ترجمة أقواله إلى أفعال لاسيما ما يتعلق بمواجهته لاستجواب كتلة العمل الوطني، مؤكدا ان الفهد مطالب أكثر من أي وقت أن لا يلجأ إلى محاولات تجهض الاستجواب.

وتعهد الصرعاوي بأنه والنائب الغانم سيلتزمان بما جاء في اللائحة الداخلية لمجلس الأمة ومواد الدستور أثناء مناقشة الاستجواب؛ نظراً لقناعتنا بأن ما تتضمنه صحيفة الاستجواب كفيل بكشف ما أسماه «حقيقة دولة الشيخ احمد الفهد... وما بها من فساد»، مشدداً على وجوب أن يتيح مجلس الوزراء الفرصة لـ«كشف الحقائق للشعب الكويتي» في جلسة علنية «سيخلدها التاريخ السياسي» لمجلس الأمة، بحسب وصفه. وأعرب عن أمله في ألا ينجرف مجلس الوزراء وراء أي مطالب غير مقبولة في دعم أي خطوة تهدف إلى إجهاض الاستجواب، معتبرا أن «التحركات النيابية لإجهاض استجوابنا مكشوفة ومعلومة».

من جهته قال النائب مرزوق الغانم: ان استجواب الفهد هو «استحقاق وطني تجاه قضايا تمس هيبة الدولة وسيادة القانون والتطاول على المال العام والبر بالقسم الدستوري».

وكشف الغانم عن مخالفة الوزير الفهد للقانون رقم 9 لعام 2010 باصراره على عدم تقديم خطة التنمية السنوية الأولى رغم تعهده في اللجنة المالية بتقديمه قبل 15 ابريل الماضي. وتوقع الغانم أن «تقوم الأدوات الإعلامية والنيابية لدولة أحمد الفهد بالدور الذي وجدت من أجله ونحن مستعدون لذلك أتم الاستعداد بدعم الشرفاء من أبناء الشعب الكويتي».

في السياق ذاته، أعلن النائب احمد السعدون أن كتلة العمل الشعبي تؤيد استجواب الشيخ أحمد الفهد. وأكد أن الاستجواب الجديد لا يتعارض مع محاور استجواب الشيخ ناصر المحمّد. إلى ذلك، علمت «البيان» ان استجواب النائبين الصيفي مبارك الصيفي ود. يوسف الزلزلة لوزير الصحة د. هلال الساير أرجئ إلى ما بعد الانتهاء من الاستجوابين، تحسبا لعدم خلط الأوراق.