تنشغل القوى السياسية الأردنية والأمنية بالحراك الشعبي المتعلق باللاجئين الفلسطينيين. بعد ان كاد يبرد الحراك الشعبي الاردني المطالب بالإصلاحات السياسية أفاق حراك آخر على وقع ذكرى النكبة الذي يصادف اليوم بعدة فعاليات ابرزها مهرجان شارك فيه ما يزيد على الـ 12 ألف مواطن أموا بلدة الكرامة الحدودية مع فلسطين، وحيث وقعت معركة الكرامة لاقامة مسيرة نظمتها نحو 150 هيئة ومؤسسة مجتمع مدني أردني.

وتختلف في المملكة اشكال الفعاليات المتعلقة بالنكبة. فصباح أمس انطلق مئات الشباب في مسيرة دعت إليها حركة شباب 15 مايو على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك من أمام ساحة مسجد الجامعة الأردنية باتجاه الحدود الأردنية مع فلسطين المحتلة تحت عنوان: «مسيرة العودة».

ويهدف منظمو المسيرة لإحياء ذكرى اغتصاب فلسطين على الحدود مع فلسطين، حيث جسر الملك حسين، أو بالقرب منه. ومن غير المتوقع ان يسمح لهم الامن الاردني بالاقتراب من الجسر. وهو ما تم بالفعل أمس. فلدى وصول الشباب الى موقع الجندي المجهول، حيث معركة الكرامة القريبة من الحدود. ولكن منظمي المسيرة والمشاركين فيها الذين بدأوا بالتجمع بعد صلاة ظهر الجمعة الماضية في ساحة مسجد الجامعة الاردنية قالوا إنهم يريدون الوصول السير على الأقدام باتجاه الأراضي الفلسطينية في محاكاة للنكبة، واقامة مهرجان بالقرب من الحدود.

وبدأ المشاركون بالهتاف بشعارات تؤكد رفض التوطين والوطن البديل والمطالبة بتحرير كل فلسطين ورفض التطبيع، كما وحمل المشاركون الأعلام الأردنية والفلسطينية. ومن بلدة الكرامة توجهوا إلى أقرب نقطة يمكن لهم أن يروا فيها عتبات بيوتهم، وهم يغنون: «63 عاما والعودة لنا أقرب».وهتف الجميع: «قادمون من كل حد وصوب نحوك يا بلادي»، ورفعوا بالشهادة اصابعهم، وهتفوا: «الشعب يريد تحرير فلسطين». لقد حضر المشاركون بالحافلات والسيارات الخاصة من مختلف مناطق المملكة البعيدة والقريبة، من عمان والزرقاء واربد ومن الجنوب.