اعلنت وزارتا الداخلية والدفاع التونسيتان أمس تقليص فترة حظر التجول لتصبح من الساعة منتصف الليل إلى الرابعة صباحا فجرا بعد ان كانت من الساعة التاسعة ليلا إلى الخامسة صباحاً.
ودعت الوزارتان في بلاغ الشعب إلى عدم الانسياق وراء دعوات التحريض على العنف وبث الفوضى والمحافظة على ما تم تحقيقه من عودة للأمن والسلم الاجتماعي ومعاضدة المجهود في هذا المجال خدمة للمصلحة العليا للبلاد إلى ذلك، نددت جمعية القضاة التونسيين خلال وقفة احتجاجية أمام وزارة العدل فيما اعتبرته «مماطلة وزارة العدل في معالجة الوضع القضائي في البلاد»
وقال رئيس الجمعية القاضي احمد الحمروني ان «وزارة العدل أمعنت في استفزاز القضاة من خلال إحيائها للمجلس الأعلى للقضاء للنظر في حصانة القاضي فرحات الراجحي» مشددا على أن الجمعية «ضد أحياء مؤسسة تم تعليقها تبعا لتعليق العمل بالدستور».
من جانب آخر، قال عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي احمد نجيب الشابي انه وفي حال حصول حزبه على موقع مؤثر في المجلس التأسيسي سيدعو إلى انتخابات رئاسية في مارس المقبل تليها انتخابات برلمانية في يونيه 2012، معبراً عن تمسك حزبه بتاريخ 24 يوليو موعدا لانتخابات المجلس التأسيسي معتبرا ان «تأخير هذا الموعد مضرة للبلاد التونسية التي لم تعد تتحمل الفراغ الدستوري والاختلال الأمني والاضطراب الاجتماعي».
وشدد الشابي على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة وعلى التآزر بين كل مكونات المجتمع خاصة في ظرف تمر فيه تونس بمنعرج خطير ، مبرزا أن هذه اللحظة التاريخية تحتاج إلى وقفة جماعية بعيدا عن المزايدات والتجاذب.
ولدى تطرقه إلى مبادئ وأهداف الحزب الديمقراطي التقدمي بين الشابي بالخصوص حرص الحزب على الحوار وعلى المصالحة الوطنية وعلى إرساء نظام سياسي يضمن الحرية بالفصل بين السلطات ويعمل من اجل إرساء نظام اجتماعي يعيد لتونس لحمتها وتآزرها في إطار مقاربة اقتصادية تقوم على التوزيع العادل للثروة وعلى ربط مؤشر الأجور بمؤشر الأسعار وعلى ايلاء التنمية الجهوية الأهمية اللازمة وعلى تكريس اللامركزية الحقيقية في مختلف الميادين.
وأشار الشابي إلى أن ما عاشته تونس في الأيام الأخيرة من أحداث يعد مؤشرا على «عودة اليأس» بعد أن أعادت الثورة الأمل في نفوس كل التونسيين مبرزا أن الخروج من هذه الأزمة يتطلب حل المشاكل الاجتماعية وإعادة الثقة إلى التونسيين.