قرر مساعد وزير العدل لشؤون جهاز الكسب غير المشروع المستشار عاصم الجوهري تجديد حبس الرئيس السابق حسني مبارك، وحبس عقيلته سوزان، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات في قضايا فساد.

ويواجه الرئيس المخلوع تهما بـ«تضخم ثروته وأفراد أسرته، وتحقيقه لكسب غير مشروع، مستغلاً في ذلك صفته الوظيفية كرئيس للبلاد».

وبعد ثلاث ساعات ونصف الساعة من التحقيقات الموسعة، قرر الجوهري الليلة قبل الماضية تجديد حبس مبارك 15 يوماً على ذمة القضية. كما قرر المستشار الجوهري إرجاء التحقيق مع سوزان صالح ثابت قرينة مبارك إلى جلسة تحقيق أخرى.

وكان عضو لجنة الفحص بجهاز الكسب غير المشروع المستشار خالد سليم اتج أول من أمس الى مستشفى شرم الشيخ، حيث يوجد مبارك وترافقه زوجته للتحقيق معهما، بخصوص اتهامات بتضخم ثروتهما بشكل «لا يتناسب نهائيا» مع ما قدماه من إقرارات الذمة المالية، والتي أثبتتها تقارير وتحريات الأجهزة الرقابية، وأكدها مدير إدارة مكافحة الكسب غير المشروع بمباحث الأموال العامة اللواء محسن راضي خلال التحقيقات حول ثروة «آل مبارك».

من جانبه، نفى الرئيس السابق الاتهامات المنسوبة إليه، وأكد أن «التحريات جاءت على غير سند قانوني»، وأنه لا يمتلك كل ما جاء بالتحريات، مشددا على سلامة ذمته المالية.

وبعد استراحة دامت نصف ساعة، قام خلالها الفريق المعالج لمبارك بتوقيع الكشف عليه وقياس ضغط الدم وسرعة نبضات القلب، «خوفا من وقوع أي خطر» على حياته أثناء التحقيق وتطور حالته خاصة أنه يعاني من مرض «الارتجاف الأوزينى»،

وتم استكمال التحقيقات ومواجهة مبارك بأقوال اللواء محسن راضي، والتي أكد فيها امتلاك الرئيس السابق لحسابات سرية ببنوك متعددة وأسهم وسندات بالبورصة والشركات وأموال سائلة وأخرى منقولة، تتجاوز ملايين الجنيهات، بما لا يتناسب مع إقرار الذمة المالية المقدم منه عن نهاية الخدمة وإقرارات الذمة المالية الدورية، وهو ما يعد «كسبا غير مشروع باستغلال النفوذ السياسي ومنصبه الوظيفي» كرئيس لمصر.

الأمر الذي جدد مبارك نفيه له، مشيرا إلى أن «ذلك غير صحيح وهو لا يمتلك كل ذلك».

وبناء على ما تقدم، تقرر حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات، بعد أن وجهت له تهمة «استغلال منصبه الوظيفي».

حبس سوزان

وفي وقت لاحق، تم استكمال التحقيق مع زوجة مبارك، وقالت مصادر قضائية ان جهاز الكسب غير المشروع قرر أمس حبس سوزان لمدة 15 يوما للتحقيق معها بتهم التربح غير المشروع، وبذلك أصبحت عائلة الرئيس المخلوع بأكملها في الحبس.

وقالت المصادر ان المستشار عاصم الجوهري قرر حبس سوزان لمواصلة التحقيق معها بتهمة تضخم ثرواتها بطريقة غير مشروعة.

وتواجه السيدة المصرية الاولى السابقة تهمة استغلال النفوذ الرئاسي في تحقيق ثروات طائلة لا تتناسب مع مصادر الدخل المقررة قانونا لها.

ومن التهم الموجهة لها التعامل على حساب مكتبة الإسكندرية البالغ قيمته 147 مليون دولار، سحبا وإيداعا، لحسابها الشخصي.

ولم توضح المصادر ما اذا كان سيتم نقل سوزان من مستشفى شرم الشيخ الذي تم فيه التحقيق معها الى سجن القناطر للنساء في القاهرة. إلا أن مصادر أمنية ذكرت انه سيتم نقل سوزان الى سجن القناطر شمالي القاهرة.

اشتباكات

في تلك الأثناء، وقعت اشتباكات بين مؤيدي ومعارضي مبارك أمام مسجد مصطفى محمود بالمهندسين عقب انتهاء المصلين من صلاة الجمعة.

وبدأت الاشتباكات نتيجة قيام عدد من معارضي الرئيس المخلوع بتمزيق بعض الصور واللافتات التي كان قد نصبوها داخل ميدان مصطفى محمود بشارع جامعة الدول، للمطالبة بوقف محاكمته.

وبعد دقائق من الاشتباكات، تمكن رجال الشرطة والأمن من فض الاشتباكات والسيطرة عليها.

وكان العشرات من مؤيدي مبارك كانوا قد تجمهروا صباح أمس للمطالبة بوقف محاكمته و«عدم إهانته على صفحات الجرائد».