بدأ آلاف المصريين أمس التجمع في ميدان التحرير بوسط القاهرة للمشاركة في تظاهرة تدعم الوحدة الوطنية وتدين الاشتباكات الطائفية التي نشبت الأسبوع الماضي، وأودت بحياة 15 شخصاً من المسلمين والمسيحيين. فيما اطلق جنود من الجيش المصري النار في الهواء لتفريق تظاهرة امام سفارة اسرائيل في القاهرة كانت تطالب بطرد السفير وقطع العلاقات مع اسرائيل.
وكانت قوى سياسية مصرية، من بينها حملة «دعم البرادعي» وحركة «6 ابريل» وجماعة «الإخوان المسلمون»، قد دعت إلى تظاهرة للتنديد بالاشتباكات التي وقعت بين مسلمين ومسيحيين في حي امبابة الشعبي السبت بعد شائعات عن وجود مسيحية تحولت إلى الاسلام محتجزة في كنيسة.
جدير بالذكر أن نيابة أمن الدولة العليا بدأت أول من أمس، تحقيقاتها مع المتهمين في أحداث إمبابة، بمواجهة ٢٣ من السلفيين بعدة اتهامات، بينها الإرهاب والقتل العمد، فيما ذكر مصدر أمنى أن عدد المتهمين ارتفع إلى ٣٦١، بعد القبض على ١١ أول من أمس.
كذلك، طالب آلاف المصريين أمس بعزل وزراء ومحافظين من مناصبهم، وحل المجالس الشعبية المحلية في مختلف المحافظات. كما طالب المتظاهرون بسرعة محاكمة رموز النظام السابق.
وقال خطيب الجمعة في ميدان التحرير مظهر شاهين لنحو سبعة آلاف متظاهر: «لماذا بعض المحاكمات كمسلسل تلفزيوني؛ كل يوم نشاهد حلقة؟. يجب أن تكون المحاكمات عاجلة وعادلة».
وأضاف: «عندما عين المحافظون شعرنا وكأن الرئيس مبارك هو الذي عينهم... يا دكتور عصام (شرف رئيس مجلس الوزراء) التطهير يجب أن يكون شاملاً».
وكان تغيير المحافظين بعد إسقاط مبارك أحد مطالب النشطاء، لكن بقي بعضهم، ونقل البعض الآخر من محافظة الى أخرى، وعين مسؤولون كبار في عصر مبارك ولواءات في الشرطة والجيش في مناصب محافظين. وقال شاهين: «أي عبث هذا؟!».
من جانبه، قال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين صفوت حجازي، مخاطباً المتظاهرين بعد صلاة الجمعة متوجهاً إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد وشرف: «من ميدان التحرير أخذتم شرعيتكم، لماذا تسكتون على حركة المحافظين هذه؟. لا نريد رجال نظام مبارك».
وأضاف: «هناك عشرة من المحافظين لا نريدهم أن يحكموا مصر. لن نقبلهم، ولا نريدهم. وهناك سبعة وزراء لن يبقوا وزراء في حكومة الثورة... لا نريد أبناء رضعوا من النظام الفاسد».
وتابع: «لن نقبل أن يكون يحيى الجمل نائباً لرئيس الوزراء». فيما هتف المتظاهرون «يسقط يحيى الجمل».
ويقول مصريون كثيرون إنهم يشعرون بأنه لم يتغير في مصر سوى القليل منذ الإطاحة بمبارك في الحادي عشر من فبراير الماضي.
