نفت كل من حركة «فتح» و«حماس» بشدة وجود اقتراح بتولي الرئيس الفلسطيني محمود عباس منصب رئاسة الوزراء وأن يكون له نائبان في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكداً أنه «لا أساس لهذه الأنباء على الإطلاق»، في وقت أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أنها ستشارك في انتخابات المجلس الوطني والانتخابات المحلية في قطاع غزة والضفة الغربية، وفي نفس الوقت تقاطع انتخابات المجلس التشريعي والرئاسة الفلسطينية.

كانت مصادر فلسطينية قالت أمس إن توافقا جرى بين «فتح» و«حماس» على أن يتولى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئاسة الوزراء ويكون اسماعيل هنية، او شخصية مستقلة من قطاع غزة ترشحها حماس، اضافة الى د.سلام فياض، نائبين له على ان يتولى فياض وزارة المالية فيما اشترطت حماس الموافقة على اقتراح ان يتمتع النائبان بذات الصلاحية، اضافه الى ان من شأن هذا التوافق ان يمنع فرض حصار مالي على السلطة الفلسطينية

وذكر عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد امس أن «مثل هذا الاقتراح غير وارد إطلاقا لأنه يتناقض مع اتفاق القاهرة».وجدد تأكيد أن « موضوع الأسماء المرشحة لحكومة التوافق المقبلة لم يبحث على الإطلاق حتى الآن وان كل ما يتردد من أسماء لا أساس له من الصحة».

من جهته اكد المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، يوسف رزقة، إنه لم يتم خلال لقاءات القاهرة بحث اقتراح بأن يكون رئيس السلطة محمود عباس رئيساً لحكومة التوافق الوطني. وشدد على ان التصريحات الإعلامية بأن عباس سيكون رئيساً للحكومة القادمة، وهنية نائبه في غزة وفياض بالضفة، «لا تزيد عن فبركات إعلامية لا تتصف بالمصداقية الكافية ولم يتم التباحث فيها من قبل».

مشاركة «الجهاد»

إلى ذلك قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي، نافذ عزام «في حال جرت انتخابات للمجلس الوطني بمثابة أنه يمثل فلسطيني الداخل والشتات فستشارك الحركة فيها بالإضافة إلى أنها ستشارك في الهيئات واللجان التي ستتشكل بعد انتخابات المجلس الوطني وأبرزها منظمة التحرير على أساس إصلاحها وإعادة تفعيلها». وأشار إلى أن حركته ستشارك في الانتخابات المحلية أيضاً ولكنها لن تشارك في أي حكومةً مقبلة ولا حتى في انتخابات تشريعية أو رئاسية لأنها «نتاج اتفاق أوسلو الذي يعطي إسرائيل الشرعية في إدارة الصراع كما تريد». واعتبر أن موقف حركته من عدم المشاركة في الحكومة المقبلة «لا يعني انعزالاً أو بعداً عن المشهد».

أهم حكومة

قال رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض إن حكومة التوافق المقبلة «تعد أهم حكومة في التاريخ الفلسطيني من ناحية الدور وأنها يجب أن تتسم بالحنكة السياسية والإبداع لتوحيد المؤسسات». وأكد فياض، خلال لقاء له مساء اول من أمس مع الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في رام الله، أن مهمات الحكومة المقبلة في غاية التعقيد «فعليها توحيد المؤسسات للعودة للعمل كمؤسسة واحدة وهو عمل بحاجة للحنكة السياسية والإبداع». وأوضح أن التوافق السياسي على الحكومة هو ما يضمن استمراريتها وقيامها بواجبها، وإذا ما غاب هذا التوافق، فستلقى مصير حكومة الوحدة عام 2007، التي انهارت سريعا.

وعن موقعه في الحكومة المقبلة قال فياض إنه «إذا حصل توافق عليه، فبكل تأكيد سيلبي هذا التوافق للقيام بواجبه الوطني»، مؤكدا أنه سيدعم هذه الحكومة سواء من داخلها أو من خارجها. (د.ب.ا)