توقف الأردنيون طويلاً عند موافقة مجلس التعاون الخليجي على طلب دراسة انضمام المملكة إليه. ومنذ زمن لم يكن في حراك السياسية الخارجية الأردنية خبر مثير لانتباه الأردنيين بشتى مواقعهم مثل هذا الخبر. وبين الارتباك من «خبر سعيد» كهذا الخبر والشعور بالتفاؤل، فإن السياسيين ومن بينهم مروان دودين، عضو مجلس الأعيان والوزير السابق، يشعرون بأن حقبة سياسية جديدة بدأت تكتب.

ويقول دودين لـ«البيان»: «سعدت بالخبر، وهو ما يدل على أن السياسة الخارجية الأردنية كانت تتحرك بالفعل وتكللت بالنجاح أخيراً، فالبلد لديه رغبة ليست جديدة بالانضمام إلى هذه المجموعة الناجحة، خاصة وأن للمملكة علاقات ممتازة مع دول الإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت وعمان، كما أنها تتحسن مع دول أخرى مثل قطر». وقال: «سواء كنا في تحالف مع مجلس التعاون الخليجي أم لم نكن، نحن ضمن جامعة أكبر هي الجامعة التي تفرض على الدول الأعضاء الدفاع المشترك». ويتساءل: «لماذا لا نكون اكثر تفاؤلاً؟». ويضيف أن «مثل هذه الخطوة قد تأخرت، وكان يجب أن تتم منذ زمن».

وماذا عن الاسم؟. يخمّن دودين أنه سيخضع إلى تغيير، ولكن عبر عملية تدريجية، لافتاً إلى أن ما يميز هذا المجلس سيكون نظامه الملكي أو الأميري. ثم يتوقف دودين عند التهديد الإيراني الذي ظهر جلياً في تجربة البحرين، فقال: «نشارك مجلس التعاون الخليجي، بالضرورة، رؤية أن على إيران أن تحترم حق الجيرة، مسالمةً، وألا تدس أنفها في شوؤننا الداخلية كما فعلت في البحرين».

 

آراء وتوقعات

ولكن إلى أي مدى يمكن للأردنيين التفاؤل بنتائج الانضمام إلى مجلس أثبت فعاليته وقوته الكبيرتين عبر السنين؟. لقد بات الأردنيون يطرحون أسئلة من قبيل: «هل سنبدأ بدخول دول الخليج من دون تأشيرة؟». تستعرض إجابة دودين حول ذلك التجربة الأوروبية، التي خففت من العوائق الحدودية تدريجياً، باستثناء الدخول إلى الجزيرة البريطانية.

 

حلم ووحدة

أما النائب الأردني الأقدم في مجلس الأمة ممدوح العبادي، فيقول إن «الخطوة الأولى لتطبيق حلمنا بوحدة من نوع ما بين الجزيرة العربية وبلاد الشام، قد بدأت بالفعل، ونرجو أن تتكلل بالنجاح». وكما دودين، يرغب العبادي في أن «لا يذهب الاردنيون سريعاً الى استنتاج الدخول الى دول الخليج كما يدخل الأردني الى سوريا مثلاً من دون تأشيرة». ويصف مثل هذه الافكار بـ«الفرعية أمام ما يمكن إنجازه من ملفات ضخمة أهم بكثير». ويقول: «نحن أمام اتفاقيات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية لا يمكن معها النظر إلى قضايا تفصيلية جزئية يمكن أن تكون مجرد جوائز صغيرة لما سيتحقق لاحقاً، فالتأشيرات والحدود مجرد جزء صغير من عملية كبيرة».