أعلنت مصادر فلسطينية أن وفدين من حركتي «فتح» وحماس» سيتوجهان بعد غد السبت إلى القاهرة لوضع آليات تطبيق اتفاق المصالحة، وعلى رأسها تسمية رئيس وزراء حكومة التوافق الوطني.

وقال عضو المكتب السياسي لـ«حماس» خليل الحية إن المباحثات ستتناول التوافق على رئيس الحكومة الجديد وملف الأمن والانتخابات التشريعية والرئاسية وباقي بنود اتفاق المصالحة. وأكد أنه لم يتم مناقشة أي ملف مع «فتح» حول الحكومة أو الإطار القيادي الموقت، نافيًا وجود مشاورات حول إقناع حركة حماس بتولي سلام فياض رئيسًا للحكومة الجديدة.

كما اعلن يوسف رزقة مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية أمس أن «اجتماع القاهرة سيبحث تسمية رئيس الوزراء لحكومة التوافق الوطني والاتفاق على أسماء وزراء هذه الحكومة بحسب ما تم التوافق عليه في ورقة المصالحة».

واضاف: «يفترض ان يكون رئيس الوزراء من قطاع غزة، وان يملك صلاحيات كاملة بحسب القانون الأساسي». وتابع «أعتقد أن الأطراف متوافقة على توزيع السلطات بالتوازي بين غزة والضفة».

كما قال مصدر فلسطيني مطلع، طلب عدم ذكر اسمه، أمس إن «وفدين من حركتي فتح وحماس سيتوجهان إلى القاهرة السبت المقبل لعقد أول اجتماعات بحث تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية».

وأضاف إن أول اجتماعات المصالحة «سيتناول بحث التوافق على تشكيل حكومة وحدة من شخصيات فلسطينية مستقلة ذات كفاءة، كما سيشمل كذلك التوافق على بدء عمل اللجان الأخرى التي ستضم قيادات من الحركتين وباقي الفصائل الفلسطينية الأخرى وتكلف بتنفيذ باقي بنود اتفاق المصالحة».

وكشف المصدر عن أن «لجنة عربية ستضم الى مصر، قطر ودولا عربية أخرى لتتولى متابعة تنفيذ اتفاق المصالحة التي ستتم بشكل متدرج ومتواز مع الحاجة لفترة زمنية ليست قصيرة».

واستبعد المصدر وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح إلى قطاع غزة قبل إنهاء تشكيل حكومة التوافق.

 

تأجيل وترحيب

في غضون ذلك، رجحت حركة «فتح» أمس تأجيل الانتخابات المحلية المقررة في يوليو المقبل على أن تجرى في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتوافق، وذلك عقب توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد، خلال لقاء مع ممثلي الصحف المحلية نشر أمس، إن الانتخابات البلدية التي كانت مقررة في يوليو المقبل «سوف تؤجل على الأرجح لتجري في الضفة الغربية وقطاع غزة».

وأضاف الأحمد أنه بعد التوقيع على اتفاق المصالحة سيتم بحث التوافق على الانتخابات المحلية لتجري بشكل مشترك.

وأصبح مصير انتخابات مجالس الهيئات المحلية (البلديات) التي حدد موعدها سلفا لتجري يوم التاسع من يوليو المقبل، مجهولا عقب التوقيع على اتفاق المصالحة لإنهاء الانقسام الداخلي الذي استمر لأربعة أعوام.

كان القرار بإجراء الانتخابات المحلية سيسري على الضفة الغربية في ظل رفض حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة إجراءها في ظل الانقسام الداخلي واشتراطها للتوصل لمصالحة وطنية.

من جهتها، رحبت حركة «حماس» بتأجيل الانتخابات المحلية وإخضاع موعدها للتوافق «في إجراء طبيعي». وقال قيادي في «حماس» لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) ان الحركة «ستطرح أمر إجراء الانتخابات المحلية في أول اجتماعات تنفيذ المصالحة مع حركة فتح للتوافق على الأمر المناسب» للجميع.

واكتفى القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، بالتأكيد على موقف حركته المطالب بإجراء أي انتخابات «في أجواء صحية وبعد تحقيق المصالحة وإنهاء أي مظاهر للانقسام الداخلي».