مازال ملف الوزارات الأمنية شائكاً بعد جولات عديدة من تبادل المقترحات والأسماء بين الكتل السياسية، حتى تسلم البرلمان مؤخرا قائمة جديدة لمرشحين جدد لهذه الحقائب المهمة في التشكيلة الحكومية والحاجات الحيوية للأمن والاستقرار، خاصة أن الأوضاع الأمنية في البلد شهدت تدهوراً واضحاً في الأسابيع الماضية. وأعلن رئيس مجلس النواب اُسامة النجيفي عن وصول أسماء مرشحي الحقائب الأمنية إلى مجلس النواب، والأخير سيطرحها للنقاش في الجلسات المقبلة.
حيث رشح رئيس الوزراء نوري المالكي، سعدون الدليمي لحقيبة الدفاع وتوفيق الياسري لحقيبة الداخلية ورياض غريب لحقيبة الأمن الوطني. وبحسب المراقبين، فإن القائمة التي طرحها المالكي،لا تحظى بقبول الكتل السياسية الأخرى وخاصة «العراقية» التي يفترض بحسب الاتفاقات السياسية أن تقدم المرشح المستقل لحقيبة الدفاع، وكذلك «التحالف الكردستاني» الذي رعى زعيمه مسعود البارزاني اتفاقات أربيل والتي لا تسمح له التزاماته بالتنصل عن اتفاقات أربيل.
وقال الناطق باسم ائتلاف الكتل الكردستانية مؤيد الطيب إن الائتلاف «ملتزم باتفاقات أربيل ضمن مبادرة البارزاني التي اشترط فيها التوافق السياسي والخروج من التوافق في أي ملف يعني دخول العملية السياسية في خطر». وعن إمكان أتفاق التحالف الوطني مع الاكراد للتصويت على قائمة الوزراء الأمنيين، باستثناء «العراقية»، أوضح الطيب أن «ائتلاف الكتل الكردستانية لن يتخندق مع أية جهة ضد جهة أخرى».
تصويت وموقف
وأعلنت القائمة «العراقية» بزعامة إياد علاّوي رسميا عن عدم تصويتها لمرشحي المناصب الأمنية الذين اختارهم المالكي مؤخرا. وقال الناطق باسمها شاكر كتاب إن قائمته «لن تصوت على مرشحي المناصب الأمنية خارج الاتفاق السياسي»، مضيفا أن «حقيبة الدفاع من حصة العراقية وهي المسؤولة عن ترشيح شخصيات لتوليها، فيما اختار المالكي شخصا من تحالف الوسط ويشغل منصبا وزاريا في الوقت الحالي، حيث يتولى حقيبة الثقافة».
من جانبها، قالت عضوة قائمة ائتلاف «دولة القانون» انتصار حسن إنه «سيصار إلى ترشيح شخصية ثانية لحقيبة وزارة الدفاع، إلى جانب مرشح رئيس الوزراء سعدون الدليمي للمنصب»، مشيرة إلى أن «المرشح الثاني قد يكون من ضمن مرشحي القائمة العراقية الأربعة الذين تقدمت بهم سابقا». أما «كتلة الأحرار» التابعة للتيار الصدري، فقد وصفت أسماء مرشحي الوزارات الأمنية التي قدمها المالكي بـ«الجيدة»، مؤكدة أنها «ستصوت على تلك الأسماء بعد حصولهم على التوافقات السياسية».
