نشر الاتحاد الأوروبي أمس قائمة تضم أسماء 13 مسؤولا سوريا ستشملهم عقوبات بدأت رسميا أمس منهم ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الاسد ورجل الأعمال رامي مخلوف وهو أيضا من أقارب الاسد ورئيس الاستخبارات العامة علي مملوك وقادة ميليشيات تسمى «الشبيحة»، في وقت قللت مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان من تأثير العقوبات، معربة عن ثقتها من «ترتيب كل شيء» فور سيطرة قوات الأمن على الأوضاع. وتشمل الإجراءات تجميد الأصول وحظر السفر وتجيء في إطار عقوبات منها حظر على الأسلحة بدأ سريانه أمس في إطار جهود الاتحاد الأوروبي للضغط على دمشق حتى توقف العنف ضد المحتجين المناهضين للحكومة.

وقررت حكومات الاتحاد الاوروبي الا تستهدف الرئيس السوري في الوقت الراهن فيما اعتبره دبلوماسيون محاولة لفرض العقوبات بشكل تدريجي. لكنها أوضحت ان الاسد الذي يواجه أخطر تحد لحكمه المستمر منذ 11 عاما تفرض عليه عقوبات أوروبية قريبا.

وبموجب القرار الأوروبي، يحظر على الدول الأعضاء في الاتحاد أن تبيع سوريا أسلحة أو أن تزودها بها وتصدرها لها، بالإضافة إلى المواد التي يمكن أن تستخدم في القمع الداخلي.

ويملك مخلوف، ابن خال الرئيس، شركة «سيريتل» أكبر شركة لخدمات الهاتف المحمول في سوريا كما يملك عددا من الشركات الكبرى في قطاعي الإنشاءات والبترول. وقال الاتحاد الاوروبي في صحيفته الرسمية ان مخلوف «يمول نظام الاسد مما يسمح له بممارسة العنف ضد المتظاهرين».

 

مسؤولو القمع

وتشمل العقوبات أيضاً مدير الاستخبارات العامة علي مملوك ووزير الداخلية محمد إبراهيم الشعار وعاطف نجيب، الرئيس السابق للأمن السياسي في درعا، وحافظ مخلوف رئيس قسم دمشق بالفرع الداخلي لأمن الدولة، ورئيس شعبة الأمن السياسي محمد ديب زيتون.

كما تشمل العقوبات أيضاً رئيس الأمن السياسي في بانياس أمجد العباس ورئيس الاستخبارات العسكرية عبد الفتاح قدسية ورئيس الاستخبارات في سلاح الجو جميل حسن ورئيس استخبارات ريف دمشق رستم غزالة. كما شملت قريبيّ الرئيس السوري فواز ومنذر الأسد لارتباطهما بما وصفه الاتحاد الأوروبي بـ«ميليشيا الشبيحة»، التي يتهمها المحتجون بمهاجمتهم.

شعبان تقلل

وفي السياق ذاته، قللت مستسارة الرئيس السوري بثينة شعبان من تأثير هذه العقوبات، معربة عن ثقتها أنه يمكن تسوية الأمور فور سيطرة قوات الأمن على الأوضاع , ملمحة إلى انه امر اعتيادي «يمكن ترتيبه».

وقالت بثينة شعبان في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» ان «هذا سلاح (استخدم ضدنا مرات كثيرة..فور عودة الامن يمكن ترتيب كل شيء. لن نعيش في هذه الأزمة الى الأبد».

وفي ما يتعلق بالمواقف الدولية من سوريا، قالت شعبان ان التصريحات التي أدلى بها الرئيس باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون «ليست سيئة جداً». وكانت كلينتون قالت إنه يمكن لنظام الأسد إجراء إصلاحات ليبقى.

وحول الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام، قالت إن الحكومة أصبح لها اليد العليا في انتفاضة بدأت قبل سبعة أسابيع ضد حكم الأسد. وقالت شعبان للصحيفة:«أتعشم اننا نشهد نهاية القصة. اعتقد اننا اجتزنا الآن اخطر لحظة. أتعشم ذلك واعتقد ذلك».

ونقلت الصحيفة عن بثينة شعبان قولها انه طلب منها إجراء محادثات مع بعض الناشطين. وذكرت أنها التقت الأسبوع الماضي بمعارضين بارزين مثل ميشال كيلو وعارف دليلة وسليم خير بيك ولؤي حسن.

وقالت :«سنوسع الحوار خلال الاسبوع المقبل او نحو ذلك». ولكنها وصفت المحتجين بأنهم «مزيج من الأصوليين والمتطرفين والمهربين والمدانين السابقين والذين يتم استغلالهم لاثارة اضطرابات». وقالت :«لا يمكن ان تكون لطيفا بالنسبة لاشخاص يقودون تمردا مسلحا».