عماد الطرابلسي، ابن اخ ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، والذي حكم عليه عامين بالسجن مؤخرا، توجه برسالة مفتوحة الى الشعب التونسي لعل وعسى يحاول ان يبرىء فيها ساحته.
وقال الطرابلسي في رسالته انه «بعد الذي جرى وعشته من وقائع شهدتها جلسة محاكمتي 20 أبريل 2011 وبعد الكم الهائل من التنكيل والسب الذي لقيته من قبل الذين تجمهروا خارج وداخل أسوار المحكمة ساءني كل ما نالني ونال مني من هتافات وتنديد وتصرفات أتاها الحضور فارتأيت أن أخاطب الشعب التونسي في رسالتي هذه بقلب مفتوح».
واردف في رسالته العصماء: «أولا وقبل كل شيء أنا تونسي لحما ودما وحتى النخاع شهد القطر التونسي مولدي ولا أرمي أبدا مغادرته ولا أسأل اللّه إلا أن يتوفاني على أرضه وأن أدفن بين أحضانه. ثانيا أنا ابن محمد الناصر الطرابلسي وأمي التي تجشمت عناء المخاض بي هي ناجية الجريدية أسأل اللّه رضاهما عني حتى آخر رمق في حياتي».
وطفق يتحدث في رسالته عن ليلى الطرابلسي: «أما عن ليلى الطرابلسي فهي لا تعدو أن تكون سوى عمتي التي أحبتني بعطف وحنان أظل شاكرا لها عنهما ما حييت وصلة القرابة هذه لا تحملني مسؤولية كل ما آتته من تصرفات أعلم النزر القليل منها وخفي عني النصيب الأكبر باعتباري لم أكن من ذوي الحظوة عند زوجها ذلك أني كنت محلّ متابعة دقيقة من قبل رجال الأمن منذ 1996 وكان هاتفي الجوال خاضعا للتنصت».
ويكشف عماد الطرابلسي اكثر في رسالته بالقول: «خضعت لمساءلات في وزارة الداخلية عدّة مرات بأمر من الرئيس المخلوع وحسب نزواته خصوصا بعد أن طفت قضية علاقته باحدى الفتيات على سطح الأحداث وصارت حديث المجتمع التونسي. وكنت أبلغت عمتي آنذاك عمّا أتاه المخلوع من تصرفات كلفتني حقده منذ ذلك الحين وحتى الساعات الأخيرة لحكمه حيث لقيت مضايقات طالت حتى عملي الى أن سلمت عمتي بالأمر وتخلت عن دفاعها عني وصرت أواجه المكائد التي صارت تحاك ضدي».
واضاف: «زادت علاقتي بعمتي سوءا على امتداد الاعوام الثلاثة الأخيرة حيث لم تزد علاقتنا عن بعض المكالمات في المناسبات خصوصا الأعياد. أما علاقتي بعمي بلحسن فقد كانت سيئة للغاية خصوصا في الآونة الأخيرة والتي بدت واضحة لكل من كان يعرفنا من قريب أو بعيد خصوصا بعد أن هضم حقي في عملية تجارية قمت بها لحسابه وحساب مجموعة من الليبيين كنت على علاقة بهم ساءت اثر هضم بلحسن للحق المذكور».
تساؤلات طرابلسية
وفي آخر رسالته تساءل عماد الطرابلسي: «ألم تقم الثورة من أجل تصحيح المفاهيم والاخطاء وضمان شفافية واستقلالية القضاء وسلطانه؟. أولست تونسيا حتى أتمتع بهذه الحقوق التي ناضل من أجلها الشرفاء وذهب ضحيتها دم الأبرياء لينعم التونسيون كافة بحرية وكرامة؟. اسمي هو عماد الطرابلسي ولن أتخلى عن لقبي ما حييت حتى وإن صار يثير حساسية البعض كما حدث لبعض الألقاب في السابق وفي العهود القريبة ولم أكن يوما شريك بن علي في الحكم او في اتخاذ القرار ولم أقم بسلب أحد حريته او تصفيته جسديا او اغتصبت حقوقا او أموالا .
