دعا رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض امس المجتمع الدولي الى الضغط على اسرائيل للافراج عن اموال ضريبية اوقفت اسرائيل تحويلها للسلطة عقب اتفاق المصالحة بين «فتح» و«حماس» في وقت نفى فيه الناطق باسم الحكومة عدم وجود رواتب للموظفين للشهر الجاري والأشهر المقبلة.

وقال فياض امام حشد من الاقتصاديين في رام الله «نتابع قضية وقف تحويل المستحقات الضريبية من اسرائيل مع مختلف الجهات الدولية للضغط على اسرائيل لوقف هذه المخالفة».

وتساءل فياض «اذا لم يتمكن المجتمع الدولي من التدخل بفاعلية، لوقف هذه المخالفة، لا ادري ما الذي من الممكن ان نتوقعه في حال طلبنا المجتمع الدولي انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية؟».

وكانت اسرائيل اوقفت تحويل 105 ملايين دولار الى السلطة الفلسطينية، وهي مستحقات ضريبية تجبيها اسرائيل من عمليات تجارية بين السوق الفلسطيني والاسرائيلي، مقابل عمولة تصل الى 3 في المئة.

وتسبب وقف اسرائيل لتحويل هذه الاموال عقب توقيع حركتي «فتح» و«حماس» على اتفاقية المصالحة في تأخر صرف رواتب الموظفين في القطاع العام، والبالغ عددهم حوالي 160 الف موظف. في الاثناء جدد الناطق باسم الحكومة موقف رئيس الوزراء بأنه لم يطرأ اي جديد على رواتب الموظفين لهذا الشهر وان الامر متوقف على تحويل اسرائيل لاموال الضرائب .

واضاف: «كما قال فياض إن الرواتب ستصرف لحظة تحويل عائدات الضرائب، أو إذا تم دعمها مباشرة من قبل الجهات المانحة».

ورفض الخطيب اقوال مسؤولين بأن الحكومة لن تدفع رواتب الموظفين الشهر الجاري والاشهر المقبلة، واعتبر تلك التصريحات لا تخدم إلاّ أجندة الاحتلال.

واستهجن الناطق باسم الحكومة بشدة إمعان البعض في ترويج وإثارة هذه الدسائس المشبوهة، رغم المواقف الواضحة التي أعلن عنها رئيس الوزراء في الأيام الماضية، بدلاً من التوحد خلف الجهود المبذولة لحشد الدعم الدولي الضاغط على إسرائيل لإلزامها بالإفراج عن عائداتنا المالية.

اتهم الناطق باسم الحكومة الفلسطينية الدكتور غسان الخطيب اليوم الحكومة الاسرائيلية باتباع سياسة «الابتزاز» برفضها تحويل العائدات المالية الخاصة بالضرائب الى السلطة الفلسطينية.

وقال الخطيب في تصريحات له ان اسرائيل وعلى الرغم من كل الدعوات الدولية والاوروبية لم تتراجع عن قرار عدم تحويل هذه المستحقات والذي سيؤدي وقفها الى عجز السلطة الفلسطينية عن صرف رواتب موظفيها.