يرى أستاذ العلوم السياسية والمنسق السابق لـ«الجمعية الوطنية للتغيير» حسن نافعة في حديث لـ«البيان» أن «طبيعة المرحلة الحالية التي تمر بها مصر والتي تتطلب بناء كافة مؤسسات الدولة وفق نظم وتشريعات حديثة وديمقراطية» تجعله يكون «أكثر ميلا» لدعم المستشار هشام البسطويسي رئيسا للجمهورية كما رأى نافعة أن معرفة محمد البرادعي بالواقع المصري «محدودة»، بسبب «كثرة أسفاره وغيابه شبه الدائم عن مصر».
وافاد نافعة ردا على سؤال لـ«البيان» فيما اذا يمكن القول ان ثورة يناير نجحت بالقول: «المؤكد أن ثورة يناير نجحت لكن الثورة لا تزال مستمرة ومن ثم فإنها لم تنته بعد لأن جميع أهدافها لم تتحقق وتقديري أن المرحلة القادمة أهم وأخطر مما سبق». واردف: «أهم الأهداف لم تتحقق بعد.. الا وهي بناء نظام سياسي جديد يعتمد الديمقراطية ركيزة أساسية له ويسعى الى استيعاب كافة القدرات الهائلة للمصريين. وهذا البناء يستغرق وقتا وتتداخل فيه عوامل كثيرة».
واستطرد ان اكثر ما يقلقه في هذه المرحلة «ما نراه على الساحة السياسية الآن من عدم تجمع مختلف الأفكار والرؤى والشخصيات السياسية تحت مظلة واحدة في تلك المرحلة حتى يتم العمل بروح الفريق الواحد لصالح البلاد بينما ما نراه هو قناعة كل فصيل سياسي بصلاحية رؤيته فقط للاصلاح وبالتالي سيؤدي ذلك الى الدخول في متاهات».
وردا على سؤال لـ«البيان» عما هو الاتجاز الحقيقي للثورة، افاد نافعة انها «دفعت القاعدة العريضة للمصريين الى النزول الى الشارع وتلك القاعدة أو ما كنا نسميه بالكتلة الصامتة لم نكن نتصور امكانية نزولها الشارع وكان الدافع الأكبر لتلك الكتلة للتحرك هو قناعتها بفساد هذا النظام بشكل لا يمكن معه جدوى أي اصلاح ولابد من إزالته فورا».
وذكر ان اهم الاسباب التي ادت الى سقوط نظام حسني مبارك كانت «التوريث»، مضيفا ان «مشروع التوريث كان محل استياء ورفض شعبي بلغ مداه يوم 25 يناير. كما أن الفساد الذي استشري داخل جسد الدولة بأكمله كان سببا مهما لسقوط مبارك ونظامه». وبخصوص المرحلة الانتقالية وكيفية ادارتها، لفت نافعة لـ«البيان» ان تلك المرحلة «كان ينبغي ان تبدأ بإعلان دستوري ينظم خطواتنا ثم يجري تشكيل لجنة لإعداد دستور جديد وبعد طرحه علي المواطنين للاستفتاء عليه نجري الانتخابات الرئاسية وبعدها بفترة وجيزة يتم اجراء الانتخابات البرلمانية».
وبشأن الحكومة الانتقالية التي تدير مصر حاليا، نوه نافعة الى ان «الملمح الرئيسي لتشكيل أي حكومة انتقالية تدير البلاد لفترة محدودة هو أن تمتلك رؤية واضحة للمرحلة الإنتقالية وكان ظني أن تكون بدايات عملها هو إزالة كل المعوقات في طريق بناء النظام العام لمؤسسات الدولة مثل تغيير القوانين التي جرى صياغتها وتشريعها في النظام السابق».
مرشح رئاسي
وفيما يتعلق بمرشحه الرئاسي، اوضح نافعة ان طبيعة المرحلة القادمة التي ستمر بها مصر وحاجتها الى بناء نظام تشريعي بقوانين تنظم طبيعة عمل مؤسسات الدولة يدفعني الى أن أرى أن المستشار هشام البسطويسي هو الأنسب لإدارة تلك المرحلة». وردا على سؤال بشأن توليه منصبا قياديا في الجمعية الوطنية للتغيير التي جرى اختيار البرادعي رئيسا لها وفرص البرادعي كمرشح رئاسي في هذا الصدد، قال نافعة لـ«البيان»: ربما يعرف د. محمد البرادعي مشكلات مصر الحقيقية لكن في تقديري أن معرفته بواقع مصر السياسي محدود».