أدت الحكومة الكويتية الجديدة التي اعلن عن تشكيلها أمس اليمين الدستورية أمام أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي طالبها بالعمل «كفريق عمل واحد منسجم»،
وضمت الحكومة 6 وجوه جديدة بينهم امرأة، فيما اعلنت كتل نيابية عزمها تقديم طلب باستجواب رئيس الحكومة يوم غد الثلاثاء.
وأعلن الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح حكومته الجديدة المؤلفة من 15 وزيراً مع بعض التعديلات وخصوصا إبدال الوزير الذي كان يتولى حقيبة النفط. وقال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في كلمة ألقاها أمام الحكومة الجديدة بعد تأديتها اليمين :« أمامكم أهداف وتطلعات تنموية طموحة تنتظر التنفيذ ويتطلع إليها المواطنون بكل أمل ورجاء ليشاهدوها على ارض الواقع». مضيفاً في الكلمة التي بثتها وكالة الأنباء الكويتية ان هذا «يتطلب منكم جميعا التعاون والعمل كفريق عمل واحد منسجم وتوجيه كل الجهود والطاقات نحو البناء وبما ينفع وطننا العزيز ويحقق مصالحه العليا».
وتوجه امير الكويت بالشكر إلى رئيس الحكومة ناصر المحمد « لقبوله تحمل مسؤوليته الكبيرة التي عهدنا بها لسموه لرئاسة مجلس الوزراء لما نعرفه منه من كفاءة واقتدار وان اهنئه على تشكيل الحكومة التي نالت ثقتنا». من جهته، قال رئيس الحكومة ناصر المحمد :«إننا أمام مرحلة دقيقة وحاسمة من مراحل العمل الوطني وان أمامها تتعاظم المسؤوليات في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية»، مؤكدا أنه «يصبح من أولوياتنا أن نكون على قدرها في مضاعفة الجهود وتقديم التضحيات والعمل الجاد الدؤوب على حماية المكتسبات».
تشكيلة
ومع حقيبتي النفط والتجارة، تضم التشكيلة الجديدة ست وجوه جديدة مختلفة عن تلك التي ضمتها الحكومة التي استقالت في 31 مارس الماضي اثر خلافات حادة مع مجلس الامة. وحل وزير الاتصالات السابق محمد البصيري وزيرا للنفط بدلا من الشيخ احمد العبد الله الصباح. كما تضم آماني خالد بورسلي وزيرة للتجارة والصناعة وهي المرأة الوحيدة في الحكومة.
وكان الشيخ ناصر قدم استقالة حكومته اثر اصرار النواب على استجواب ثلاثة وزراء حول ملفات تتعلق بالفساد و الادارة السيئة للاموال الحكومية. وهذه هي الحكومة السابعة التي يشكلها.
ردود وتلويح باستجواب
وبُعيد اعلان تشكيلة الحكومة عقد عدد من ممثلي كتل «العمل الشعبي» و«العمل الوطني» و«التنمية والاصلاح» ونواب مستقلين اجتماعا عاجلا في مكتب النائب أحمد السعدون، لاستعراض سيناريوهات التعامل مع الحكومة الجديدة، وعلى رأسها استجواب رئيس الحكومة الذي أعلنت عنه كتلة العمل الشعبي عقب أداء القسم. وأعلن النائب خالد الطاحوس أن الاستجواب الذي كانت تعتزم كتلة العمل الشعبي تقديمه لرئيس الوزراء سيقدم يوم غد الثلاثاء بعد القسم، حيث من المتوقع أن تؤدي الحكومة القسم في مجلس الأمة ، مشيرا الى أنه سيمثل «الشعبي» في الاستجواب بينما يشاركه عدد من النواب يمثلون تحالفا لدعم الاستجواب.
فيما أعلن النائب سعدون حماد وهو نائب محسوب على الحكومة، عزمه تقديم استجواب لوزير الصحة هلال الساير.
وقال :«ابلغنا الحكومة بالتحفظ على الساير قبل إعادة تعيينه بسبب وجود العديد من التجاوزات المالية وأخطاء طبية وعدم تنفيذ أحكام قضائية». بدوره أكد النائب فلاح الصواغ أن «الحكومة ينتظرها العديد من الاستجوابات».
