في ذكرى مرور ‬100 يوم على ثورة ‬25 يناير في مصر، عادت المظاهرات مرة أخرى إلى ميدان التحرير في وسط العاصمة المصرية القاهرة، إلا أن المظاهرات في هذه المرة كان لها طابع مختلف، فقد أعلن المتظاهرون المصريون عن بدء أسبوع كامل من الفعاليات للتضامن مع الشعب الفلسطيني وصولا إلى الالتحام معه عبر المعابر التي تفصل بين مصر وقطاع غزة لمشاركة الفلسطينيين في انتفاضة ثالثة «حاسمة»، كما دعا المتظاهرون إلى تشكيل جيش شعبي قوامه ‬3 ملايين مصري، وهي دعوة لم تعرفها مصر منذ توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.

المظاهرات التي كان معظم المشاركين فيها من الجماعات الإسلامية بمن فيهم السلفيين، لم تقتصر على ميدان التحرير فقط الذي تحول إلى رمز للثورة المصرية ونقطة انطلاق لمطالبها، ولكن المظاهرات تحركت عقب صلاة الجمعة الماضي إلى السفارتين الأميركية والإسرائيلية بالعاصمة المصرية القاهرة، ولأول مرة تعلن الثورة المصرية عن عدائها بهذه الدرجة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث ردد المتظاهرون هتافات ضد الرئيس الأميركي باراك أوباما على خلفية قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

كما حرق المتظاهرون علم إسرائيل، وطالبوا القوات المسلحة المصرية بفرض كامل سلطتها على شبه جزيرة سيناء التي تضع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية سقفًا للتواجد العسكري فيها، وعندما وصلت المظاهرات إلى السفارة الإسرائيلية على نيل الجيزة ظهرت الأعلام الفلسطينية وتعالت الهتافات المنددة بإسرائيل والداعية إلى الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، وأعلن المتظاهرون أن هذا الأسبوع سيكون أسبوعًا للتحضير للانتفاضة الفلسطينية الثالثة من خلال معرض متجول لصور شهداء الانتفاضتين الفلسطينيتين الأولى والثانية، بحيث يكون يوم غد الثلاثاء هو «ثلاثاء الكرامة»، ويوم بعد غد الأربعاء هو «أربعاء الحدود»، ويوم الجمعة هو «جمعة الزحف»، وصولا إلى أول معبر على الحدود الفلسطينية المصرية يوم ‬15 مايو الجاري، لاقتحامه والالتحام مع الشعب الفلسطيني في الانتفاضة الثالثة.