يرى ثلاثة مقدسيين، هم: نائبان ووزير سابق ينتمون الى حماس معتصمون في الصليب الاحمر منذ ‬310 ايام احتجاجا على قرار السلطات الاسرائيلية ابعادهم عن مدينتهم، ان المصالحة الفلسطينية ستخلق حراكا فلسطينيا وعربيا ودوليا لاثارة قضيتهم.

وكان وزير الداخلية الاسرائيلي السابق رون برعون اصدر امرا بابعاد الوزير السابق في اول حكومة وحدة وطنية برئاسة حماس خالد ابو عرفة واعضاء المجلس التشريعي من كتلة الاصلاح والتغيير (حماس) احمد محمد عطون ومحمد عمران طوطح ومحمد ابو طير، عن القدس الشرقية.

وقال الوزير الاسرائيلي في رسالة وجهت الى كل منهم ان «الوظيفة التي تشغلها تعتبر اخلالا في الولاء لدولة اسرائيل»، في اشارة الى انتمائهم الى حماس، التي تعتبرها الدولة العبرية منظمة ارهابية.

وابعدت اسرائيل ابو طير الى مدينة رام الله في نهاية ‬2010، بينما لجأ النائبان الآخران والوزير السابق الى الاعتصام خوفا من ان تقوم السلطات الاسرائيلية بابعادهم بالقوة عن القدس.

وقال احمد عطون ان «المصالحة ستخلق حالة حراك لقضيتنا». واضاف «سيكون اهتمام فلسطيني شامل لموضوع ابعادنا»، مشيرا الى ان «المجلس التشريعي سيجتمع قريبا ومن الطبيعي ان يناقش تغيبنا وستتحدث كل الفصائل عن الابعاد». وتابع ان «الحكومة القادمة ستهتم باعمار غزة والتحضير للانتخابات التشريعية المقبلة وستثار قضية انتخابات مدينة القدس والضمانات الدولية وسيطرح موضوعنا على هذه الدول».

ورأى عطون ان قضية ابعادهم او سحب الهويات المقدسية منهم في اطار «تطهير عرقي.. وخطط واضحة وطويلة الامد وممنهجة للتصعيد اذ ان اسرائيل تعمل على تهويد القدس منذ ‬1967».

من جهته، قال الوزير السابق خالد ابوعرفة ان «قضيتنا ستزداد قوة وعدالة بالمصالحة»، معتبرا ان «المصالحة ستجعل جميع اطياف الشعب الفلسطيني يعملون معا حيال اسرائيل».

واضاف أبوعرفة: «زارنا ممثلون عن الاتحاد الاوروبي والبرلمان البريطاني والسويسري والنروجي وسيناقشون قضية ابعادنا في برلماناتهم». ورأى ان «المجتمع الدولي سيناقش قضيتنا استنادا الى قرارات الامم المتحدة التي تمنع تفريقنا عن اطفالنا وبيوتنا».

وذكر ابو عرفة بالقرار ‬799 الذي اصدره مجلس الامم في ‬1992 والزم اسرائيل بان تعيد الى «ارض الوطن» ‬416 فلسطينيا ابعدتهم الى مرج الزهور في لبنان.

وكانت السلطات الاسرائيلية اعتقلت ابوعرفة في اطار حملة واسعة طالت غالبية نواب حماس ووزرائها في الضفة الغربية اواسط ‬2006، بعد قيام مجموعة فلسطينية مسلحة، بخطف جندي اسرائيلي في قطاع غزة.

ويعيش المبعدون الثلاثة في غرفة اجتماعات الصليب الاحمر بين مكاتب الموظفين في الطابق الثاني.