فيما وصفه مراقبون في مصر بأنه غزل «عفيف» لإسرائيل حذر مؤسس حزب الغد المصري المعارض والمرشح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهورية في مصر د. أيمن نور من أن إلغاء معاهدة «كامب ديفيد» بين مصر وإسرائيل قد يجر القاهرة إلى ما وصفه بـ«المغامرة» إلا أنه لم يفصح عما يقصد بهذه المغامرة، وقال نور إنه مع تعديل المعاهدة وليس إلغاؤها، مشيرا إلى أن مصر نجحت في إجراء صلح بين حركتي «حماس» و«فتح» عقب شهرين فقط من رحيل الرئيس المصري السابق حسني مبارك بالرغم من أن مبارك كان يزعم أنه «يبذل جهدًا كبيرًا لحل الخلاف» بحسب قوله.

وخلال ندوة أقامها اتحاد طلاب كلية الإعلام بجامعة القاهرة مؤخرا لمناقشة الأوضاع السياسية في مصر بعد الثورة اتهم نور الرئيس السابق بأنه مسؤول عن أزمة مصر مع دول حوض النيل؛ لأنه ووفقا لما قاله نور «تجاهل هذه الدول ولم يقم بزيارة دولة هامة من دول منابع نهر النيل مثل أوغندا ولو لمرة واحدة، وحتى عندما كانت طائرة الرئيس الأوغندي تهبط للتزود بالوقود في مطار القاهرة لم يقم مبارك في أي مرة بإرسال عسكري بـ«شريطين» لتحية الرئيس الزائر؛ مما أدى وفق رؤية نور، إلى تدهور علاقات مصر بأوغندا وكذلك بدول حوض النيل للدرجة التي أصبح الشعب المصري فيها يعاني مما وصفه بمجاعة مائية مع انخفاض نصيب المواطن المصري من المياه إلى أقل من ‬1000 مكعب فقط سنويا».

وأوضح نور إلى أن دولة مثل أوغندا لا تحتاج إلى سدود لتخزين المياه بل تحتاج إليها لتوليد الطاقة الكهربائية ومن الممكن أن تقوم مصر بمشروعات لتوليد الطاقة الكهربائية هناك وتدعيم العلاقات مع هذه الدولة حتى لا تضطر أوغندا أو غيرها من دول حوض نهر النيل إلى بناء سدود تؤثر على حصة مصر من مياه نهر النيل، محذرا في الوقت نفسه من التصديق على الاتفاقية الإطارية لدول حوض نهر النيل مؤكدا أن دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ سوف يحرم مصر من ‬40 في المئة من أراضيها المروية.

 

حد أدنى للأجور

إلى ذلك، أكد نور أنه في حال ترشحه لانتخابات الرئاسة في مصر فإنه «سوف يتعهد في برنامجه الانتخابي برفع الحد الأدنى للأجور في مصر ليصل إلى ‬1200 جنيه دون أن يشكل ذلك عبئًا على الموازنة العامة للدولة المصرية من وجهة نظره، وقال إن ذلك سيتم من خلال النزول بالحد الأقصى من الأجور ليصل إلى ‬30 ألف جنيه فقط، قائلا إنه ليس من المعقول أن يكون هناك مستشارون تصل رواتبهم إلى ‬750 ألف جنيه مصري شهريا في حين أن باحثًا في مقتبل العمر لا يحصل إلا على ‬173 جنيهًا شهريًا. محذرا في الوقت نفسه من أن العجز الحالي في موازنة مصر سيصل بنهاية العام الحالي إلى ‬180 مليارًا، الأمر الذي وصفه بـ«الكارثة».

وأضاف أنه لا بد من العمل «على زيادة حجم الموازنة العامة لتصل من ‬310 مليارات إلى ‬600 مليار في عام ‬2012، مشيرا أنه إذا تم بيع الغاز بسعره الحقيقي سيوفر هذا ‬20 مليار جنيه في الموازنة، لافتا إلى أن ميزانية مصر طبقا لآخر موازنة تم الإعلان عنها هي ‬310 مليارات جنيه، معتبرا أن هذا الرقم من الممكن أن يكون ميزانية شركة في اليابان أو شركة متوسطة في الولايات المتحدة الأميركية.