حض الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على منح فرصة للمصالحة الفلسطينية، داعياً إلى «اتفاق تاريخي» في الشرق الاوسط.

واشار بان كي مون خلال مكالمة هاتفية مع نتنياهو مساء أول من أمس الى ان «الوحدة الفلسطينية عملية في بدايتها، وينبغي بالتالي تقييمها في سياق تبلورها»، بحسب تقرير عن مضمون المكالمة اصدرته الامم المتحدة.

وندد نتنياهو باتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، معتبرا انه «ضربة قاسية للسلام ونصر عظيم للارهاب»، نظرا لرفض حماس الاعتراف بوجود اسرائيل واعلنت الدولة العبرية على الاثر تعليق نقل الاموال الى السلطة الفلسطينية. وقال بان كي مون ردا على ذلك لنتنياهو انه «من الضروري بشكل عاجل تخطي التعثر في المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين»، وتابعت مصادر الامم المتحدة القول إن كي مون «أعرب عن قناعته بان التوصل في اسرع وقت الى حل بالتفاوض يقوم على دولتين هو من مصلحة الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني. واعرب عن امله بان تتخذ اسرائيل اجراءات حاسمة في اتجاه توقيع اتفاق تاريخي مع الفلسطينيين». كما حض اسرائيل على عدم تعليق عمليات تحويل الاموال الى السلطة الفلسطينية.

 

ارتياح فلسطيني

من جانبه، أعرب مصدر بالسلطة الفلسطينية أمس عن ارتياحها من المواقف الدولية إزاء المصالحة، ورفضها الإجراءات «العقابية» الإسرائيلية ضده.

وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية إن السلطة تشعر بالارتياح للمواقف الدولية في تعليقها على اتفاق المصالحة «باعتبار أنه خطوة لتوحيد الموقف الفلسطيني وتعزيز جهود دفع عملية السلام».

 

حوارات فتحاوية

على الصعيد ذاته، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة ان اجتماعات قيادية في فتح ستبدأ اعتبارا من اليوم الاحد في رام الله سيتركز معظمها على ملف المصالحة مع حماس.

واضاف أبوردينة ان اجتماعا للجنة المركزية لفتح سيعقد مساء اليوم الاحد قبل البدء في اجتماعات المجلس الثوري للحركة والتي تأتي في اطار الاجتماعات الدورية التي اتفق على عقدها كل ثلاثة شهور. وقال ان موضوع المصالحة مع حماس سيكون الاول في مواضيع البحث في اجتماعات المجلس والاجراءات التي ستتخذ في اطار تنفيذ اتفاق المصالحة عدا عن الاجراءات الخاصة بتشكيل الحكومة المقبلة.

 

نفي مصري

إلى ذلك، نفى مصدر مصري موثوق، ما تردد عن عزم مصر إرسال لجنة فنية قريباً للإشراف على تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية، وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن الحديث عن إرسال أي قوات أو لجان مصرية إلى غزة في سياق الإشراف على تنفيذ الاتفاق ومتابعته في الوقت الراهن، سابق لأوانه.

وأوضح المصدر أن «هناك خطوات يجب أن تنفَّذ أولاً بين الحركتين»، مشيراً إلى إن مصر ستشارك في اللجنة الأمنية العربية التي ستشكل تحت قيادتها، وستضم خبراء مهنيين ومختصين أمنيين سيعملون مع الفلسطينيين جنباً إلى جنب لتسهيل تنفيذ الاتفاق على الأرض من خلال تقديم النصائح والمشاورات.