قالت مصادر تونسية أمس عن ان ‬14 قذيفة سقطت داخل أراضيها من ليبيا أطلقتها كتائب العقيد معمر القذافي خلال اشتباكات بين الثوار وقواته على الحدود التونسية ، في وقت توقع وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتّيني انتهاء العمليات العسكرية في ليبيا خلال فترة ثلاثة إلى أربعة أسابيع.

وسقطت ‬14 قذيفة ليبية الليلة قبل الماضية على الأراضي التونسية دون حصول اصابات ولا أضرار في موقع غير بعيد من المركز الحدودي التونسي بالذهيبة جنوب البلاد، كما ذكرت الشرطة التونسية.

وأوضح مصدر في الشرطة ان احدى القذائف انفجرت على بعد مئتي متر من مركز الحرس الوطني التونسي في المكان. غير ان الحركة بين البلدين لم تتعطل. وقال احد سكان الذهيبة ان إحدى قذائف المورتر سقطت قرب خزان يمد البلدة بمياه الشرب. وسجل الاحد الماضي سقوط ‬30 قذيفة أطلقتها المدفعية الليبية على التراب التونسي خصوصا في المنطقة الواقعة بين مدينة الذهيبة والمركز الحدودي الواقع على بعد ‬4 كيلومترات من المدينة. وسقطت قذيفتان في ارض خلاء في المدينة دون حدوث إصابات.

والقذائف التي تسقط في الاراضي التونسية تطلقها المدفعية الموالية للعقيد معمر القذافي والتي تخوض معارك على الجانب الليبي قرب الحدود مع قوات المعارضة المسلحة. وسجلت معارك الخميس بين الجانبين في بلدة الغزايا الليبية التي تبعد عشرة كيلومترات عن الحدود.

أربعة أسابيع

في الأثناء، توقع وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتّيني انتهاء العمليات العسكرية في ليبيا خلال فترة ثلاثة إلى أربعة أسابيع.

ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن فراّتيني قوله في تصريحات على هامش الحلقة الدراسية للحزب الشعبي الأوروبي التي تجري في باليرمو ، أن «مشكلة الحرب في ليبيا لا تكمن في تحديد موعد انتهائها، بل في أسلوب العمل من أجل وضع حد لأعمال الحماية العسكرية في أقرب وقت ممكن». وأضاف فراتّيني أن «هناك افتراضات متفائلة تتوقع بضعة أيام لإنتهاء الأعمال العسكرية، وأخرى أكثر واقعية تتحدث عن ثلاثة إلى أربعة أسابيع». وأوضح ان انتهاء العمليات العسكرية «من شأنه أن يفسح في المجال أمام التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتحقيق المصالحة الوطنية بقيادة المجلس الانتقالي الليبي». وتابع انه «بالتأكيد أن هناك حاجة لتكثيف الضغوط للتمكن من إطلاق مبادرة سياسية، وهذا من بين النتائج المهمة للغاية التي تم التوصل إليها في اجتماع الخميس» في روما مع مجموعة الاتصال بشأن ليبيا. وقال وزير الخارجية الايطالي إنه «لم يعد بالإمكان عدم الاكتراث إزاء ما يحدث على بعد بضعة كيلومترات عن جزيرة صقلية ففي كثير من الأحيان غضضنا الطرف على حساب الديمقراطية والحرية التي كان ملايين الناس في تلك البلدان يحرمون منها».