أعلن خبراء استخبارات أميركيون ان «اجهزة الاستخبارات الاميركية التي صادرت من منزل زعيم تنظيم القاعدة ابن لادن أجهزة كمبيوتر ومواد تخزين، تتوقع وجود منجم ذهب من البيانات والمعلومات التي كشف أولها، وهو خطة لشن هجمات على قطارات اميركية».

وقال الخبراء ان «العثور بعد قتل ابن لادن على حوالي خمسة اجهزة كمبيوتر وعشرة من الاقراص الصلبة ومائة جهاز للتخزين، يمثل اختراقا استخباراتيا هائلا بالنسبة للولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم القاعدة،» وان فرق عمل من خبراء وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الامن القومي ووزارة العدل وغيرها من الوكالات «بدأت التحقق من هذه المواد، في مهمة من شأنها ان تستمر شهورا او ربما اعواما».

وقال النائب السابق لرئيس جهاز الاستخبارات المركزية الاميركية جون ماكلولين: «سيدهشني الا يكون ذلك منجم ذهب بالنسبة لنا». واضاف في مقابلة مع محطة «سي ان ان»: «اعتقد اننا سنحصل على الارجح على تقارير حول مخططات لمؤامرات كبرى، وقد نجد شيئا عن مصادر التمويل، قد نعرف شيئا عن العلاقة التي يقيمها او لا يقيمها مع باكستان.. سنعرف من هم مساعدوه الأساسيون».

إضافة أسماء

من جانبه، قال رئيس «المركز الوطني لمكافحة الارهاب» مايكل ليتر إن «البحث الاولي سيتمحور حول الكشف عن التهديدات المستمرة ومعلومات تشير الى اهداف ذات قيمة عالية اخرى داخل تنظيم القاعدة». أما وزير العدل الاميركي اريك هولدر الذي تحدث في جلسة استماع بمجلس الشيوخ الاميركي فقال ان الحكومة «ستقوم على الارجح، باضافة أسماء على لائحتها التي تضم ارهابيين، نتيجة للمعلومات التي تم اخذها من ملفات كمبيوتر ابن لادن».

وقال المسؤول السابق بوزارة الخارجية الاميركية جيمس لويس الذي سبق ان عمل في مجال الامن والتكنولوجيا: «سوف يحاولون انتزاع كل ما هو ممكن من هذه الاشياء، فهناك الطبقة الاولى من البيانات التي قد يمكن للحصول عليها بسرعة ثم هناك طبقات اضافية تأتي من خلال التحليل التقني الذي من شأنه توفير المزيد من البيانات، وإن هذه الاشياء عادة ما تستغرق وقتا طويلا». ويؤكد لويس وغيره من الخبراء ان الهاربين المطلوبين اكثر وعيا وادراكا بعملية المطاردة الدولية، وان ابن لادن استخدم على وجه التأكيد عملية تشفير لحماية بعض ملفات جهاز الكمبيوتر الخاص به.

ولم يكن في منزل ابن لادن اي هاتف او انترنت، ما يفسر وجود عدد كبير من اقراص الفيديو الرقمية والاقراص التي عثر عليها في المنزل. وبحسب لويس، تعتقد وكالات الاستخبارات الاميركية انه بعد وقت قصير من هجمات الحادث عشر من سبتمبر ‬2001 فان ابن لادن سعى لتفادي المراقبة الاميركية من خلال الاعتماد على الاقراص المضغوطة وتسليمها عن طريق البريد بدلا من تحميلها على اجهزة الكمبيوتر. واضاف لويس: «من الممكن انه تمسك بهذا التكتيك».

من جهته، أشار عالم الأبحاث في «الوكالة السويدية لأبحاث الدفاع» ديفيد ليندهال انه «من غير المرجح ان تكشف البحوث المضنية عن دفعات كبيرة من المعلومات الواضحة عن القاعدة، ولكن بدلا من ذلك هناك مئات الآلاف من التفاصيل الدقيقة التي سيتم كشفها» على حد قوله.