ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية امس الصادرة أمس أن محتجين سوريين من بينهم نساء وأطفال تعرضوا للتعذيب في أقبية المدارس في اطار ما وصفتها «حملة ترهيب شاملة لسحق الانتفاضة» ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وفقاً لنشطاء ومعتقلين سابقين.

وقالت الصحيفة إن أدلة فوتوغرافية جمعتها منظمات حقوقية غربية ومحلية تشير إلى أن «أطفالاً في سن الثانية عشرة من العمر تعرضوا للضرب المبرح على أيدي أجهزة المخابرات، فيما عانى الرجال والنساء من عقوبات أقسى بما في ذلك الصدمات الكهربائية وقلع الأظافر».

واضافت أن قوات الأمن السورية «لجأت إلى سياسة الترهيب الجماعي بعد فشلها في اخماد الاحتجاجات من خلال القوة وحدها، وارتفع عدد حالات الاحتجاز إلى أكثر من ‬500 في اليوم خلال الأسبوع الماضي ليصل مجموع المحتجزين إلى أكثر من ‬8000 محتجز».

وذكرت الصحيفة أن «معتقلين أُخلي سبيلهم في الأيام الأخيرة تحدثوا عن احتجازهم في غرف تدريس مزدحمة بالمعتقلين بمدارس، فيما تم احتجاز الكثير في أقبيتها حيث اقامت المخابرات ادوات للتعذيب وتعرض بعضهم بحسب افادات جمعتها منظمات حقوق الإنسان للتعذيب، بما في ذلك اقتلاع الأظافر وتهشيم أصابع الأقدام بالمطارق وسحب الألسنة بالكماشات والحرمان من المياه لعدة أيام». ونسبت إلى محتجز سابق قوله في تصريحات عبر البريد الإلكتروني :«علقوني في الهواء من معصمي وطالبوا أن اعترف بالعمل لصالح الموساد أو للبنانيين، وحين رفضت صعقوني بكابل كهربائي». واشارت الصحيفة إلى أن العديد من المعتقلين «نُقلوا في حافلات إلى مدارس تم تحويلها إلى معسكرات مؤقتة للاعتقال بعد امتلاء السجون»، وفقاً لـ«المبادرة الوطنية من أجل التغيير»، وهو تحالف من المعارضة السورية تشكل حديثاً.

ونسبت إلى الناطق باسم المبادرة أسامة منجد قوله :«تم تعذيب المعتقلين بوحشية ومن ثم أُخلي سبيلهم وأُعيدوا إلى المجتمع كرسل للخوف، لكن ذلك لا يعمل ويثير الغضب فقط ويجعل الناس أكثر تصميماً».