أعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن اجتماع «مجموعة الاتصال» بشأن ليبيا الذي انعقد امس في العاصمة الايطالية روما قرر عقد الاجتماعين المقبلين في الامارات وتركيا، فيما قررت المجموعة اقامة «صندوق خاص»، اشبه باقتصاد موازٍ، لمساعدة «المجلس الوطني الانتقالي» المعارض ماليا، ستستخدم الولايات المتحدة لتمويله جزءاً من اموال نظام معمر القذافي المجمدة لديها.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في تصريحات للصحافيين عقب الاجتماع في العاصمة الايطالية روما امس: ان اللقاء المقبل «سيعقد في الامارات على أن يعقبه اجتماع في تركيا في النصف الثاني من يونيو القادم»، موضحا أن المواعيد المحددة للاجتماعين «لم تتقرر بعد».

 

صندوق دعم

بدوره، قال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني خلال اجتماع المجموعة في روما امس: انه «من الضروري تقديم دعم اقتصادي اقوى». واضاف: «يسرني الاعلان عن اقامة صندوق خاص يحمل اسم الآلية المالية المؤقتة سيسمح بنقل الاموال فعليا وبشفافية الى المجلس الوطني الانتقالي». واكد انه «من الضروري جمع الاموال المجمدة بسرعة بطلب من المجلس الوطني الانتقالي الليبي، لاسباب انسانية».

واعلن فراتيني في ختام الاجتماع: «بالنسبة للاموال المخصصة للجانب الانساني اصبح لدينا حوالى ‬250 مليون دولار بفضل سخاء دول عدة».

 

مساهمات متنوعة

من جهتها، اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان «ادارة الرئيس باراك اوباما التي تعمل بشكل وثيق مع الكونغرس، قررت وضع قانون يسمح للولايات المتحدة باستخدام جزء من الاموال العائدة الى القذافي والحكومة الليبية في الولايات المتحدة لنتمكن من جعلها قادرة على مساعدة الشعب الليبي». وذكرت كلينتون بان الولايات المتحدة ستسهم بـ‬53 مليون دولار في النداء الذي اطلقته الامم المتحدة لجمع اموال وستقدم مساعدة مادية قدرها ‬25 مليون دولار الى المجلس الوطني الانتقالي». كما قال رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني: ان الكويت «تعهدت بتقديم ‬180 مليون دولار لصندوق المساعدة المعارضة الليبية في حين ستسهم قطر بما بين ‬400 و‬500 مليون دولار». اما وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه فقال: ان الصندوق الخاص لمساعدة المعارضة الليبية المسلحة التي تحتاج الى المال بشدة «سيبدأ عمله خلال أسابيع».

وكان الناطق باسم المجلس الانتقالي محمود شمام اوضح في روما ان الثوار «ينوون توفير مساعدة طبية وغذائية والمرافق الاساسية مثل الكهرباء والمستشفيات»، متحدثا عن ميزانية قيمتها ‬1,5 مليار دولار. واعتبر شمام ان هذه الآلية «ستكون سنداً سياسياً جديداً تقدمه الاسرة الدولية للثوار».

 

تشديد عزلة

وكانت كلينتون دعت قبيل الاجتماع شركاءها الى «تشديد عزلة» العقيد معمر القذافي «عبر رفض استقبال مبعوثيه ومساعدة الثوار على فتح ممثليات لهم في العالم».

وبشأن طلب الثوار الحصول على اسلحة، قالت كلينتون: ان «الجميع مازال ينتظر بفارغ الصبر. نعيش في عالم يتحرك بسرعة لكن الهدف هو مناقشة البحث في مساعدة مالية واشكال اخرى من المساعدة».

من جهتها، اعربت ايطاليا عن الامل في «ان يقيم اكبر عدد من شركائها علاقات ثنائية» مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي. وقال فراتيني: «آمل ان يفكر مزيد من شركائنا في اقامة علاقات ثنائية مع المجلس الوطني الانتقالي». واردف: ان «هذا سيسمح بتعزيز وضع شركائنا في بنغازي وتعميق الشعور بالعزلة لدى نظام القذافي».

 

وقف نار

وبخصوص اقتراح تركيا لوقف اطلاق النار والذي قدم خلال الاجتماع، اكد فراتيني انه قد يتم التوصل الى وقف لاطلاق النار في ليبيا «خلال اسابيع». وصرح ردا على سؤال لاذاعة راديو «اونو» الايطالية ان «بضعة اسابيع» للتوصل الى اتفاق لوقف النار هي «فترة زمنية واقعية».

وفيما اعلن فراتيني قبيل ذلك ان انقرة اقترحت ان يتم التوصل الى هدنة في مهلة سبعة ايام، لكنه استدرك ان هذا الاقتراح «الطموح» لم يؤخذ به. وأوضح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بتصريحات نسبت اليه امس قائلا: ان خطة وقف اطلاق النار في ليبيا التي اقترحتها انقرة «شملت فترة تنفيذ مدتها سبعة ايام قبل ان تبدأ مرحلة انتقال سياسي». يشار الى ان نحو ‬22 بلدا وست منظمات دولية وست هيئات او دول شاركت بصفة مراقب.

 

 

نفي اعتراف بـ«الانتقالي»

سارعت إسبانيا والدنمرك وهولندا امس بنفي ما قاله ناطق باسم المعارضة الليبية عن اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي الذي يقاتل قوات معمر القذافي. وكان الناطق باسم المجلس الموطني الانتقالي محمود شمام قد قال للصحافيين: ان الدول الثلاث اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي صباح امس، وانه ربما تعترف دول أخرى في وقت لاحق. وقال الناطق باسم وزارة خارجية الدنمرك يين اليرمان كينجومبه: «هذه الانباء خاطئة... لم نفعل شيئا في هذا الصدد». ومضى يقول: «لم نتخذ خطوات للاعتراف الرسمي بالمجلس الوطني الانتقالي... هناك استعداد للتعامل (مع المجلس الوطني الانتقالي) لكن لم يتم الاعتراف الرسمي». وذكر مصدر بوزارة الخارجية في مدريد أن اسبانيا لم تغير موقفها تجاه المعارضة الليبية وصرح متحدث هولندي في روما بتصريحات مشابهة.

 

رد

لندن تطرد دبلوماسيين ليبيين

قررت بريطانيا طرد اثنين من الدبلوماسيين الليبيين من السفارة الليبية في لندن، بعد ثلاثة أيام من طردها السفير الليبي عمر جلبان. وقال وزير الخاريجة البريطاني وليام هيغ في بيان أمس: «أمرت بطرد اثنين من الدبلوماسيين الليبيين؛ لأن أنشطتهما تتعارض مع مصالح المملكة المتحدة، ولديهما مهلة حتى الحادي عشر من مايو الحالي لمغادرة البلاد مع عائلتيهما». واضاف هيغ: «نحافظ على الوضع القائم في السفارة الليبية في لندن وموظفيها قيد المراجعة المستمرة، واعتبرت أن سلوك هذين الدبلوماسيين غير مقبول وينبغي اعتبارهما شخصين غير مرغوب فيهما».

 

المنامة تدعو للحماية

دعا وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة الى «بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين في ليبيا ووقف الاوضاع الانسانية المتدهورة هناك». وقال لدى حضوره الاجتماع في روما انه «انطلاقا من اهتمام البحرين بأحوال الشعب البحريني، فإنها تدعو للعمل المكثف والسريع لوقف الاوضاع الانسانية المتدهورة ورفع المعاناة عن شعب ليبيا».