يتصاعد التوتر منذ بضعة ايام على الحدود بين ليبيا والسودان وهو وضع قد يزيد من تفاقم الازمة في اقليم دارفور غرب السودان والذي يقع على الحدود مع ليبيا التي تشهد قتالا بين الثوار وكتائب العقيد معمر القذافي، في وقت قتل خمسة اشخاص بقصف للقوات الحكومية على مصراتة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية خالد موسى في تصريحات صحافية الليلة قبل الماضية: ان السودان «نشر جنودا ورجال شرطة على الحدود الليبية». وقال: ان الوضع في ليبيا «غير مستقر حاليا ولدينا قلق حقيقي حيال تهريب الاسلحة وامكان ان تقع هذه الاسلحة بين ايدي المتمردين في اقليم دارفور». وعلى خط مواز، اعطت ليبيا الاحد الماضي مهلة ‬48 ساعة لـ‬13 موظفا في قنصلية السودان بمدينة الكفرة، حوالي ‬350 كيلومترا من الحدود السودانية، لمغادرة البلاد. واضاف موسى: ان سفير ليبيا في الخرطوم الذي استدعته السلطات السودانية «لم يقدم اية ايضاحات كافية لهذا القرار»، والذي رد عليه السودان الثلاثاء الماضي بطرد طاقم القنصلية الليبية في الفاشر، كبرى مدن شمال دارفور. وتعتبر الخرطوم ان حوالي نصف مليون سوداني كانوا يعيشون في ليبيا قبل بدء الثورة وقمعها الدموي في منتصف فبراير. وقد عاد منهم حوالي ‬44 ألفا الى السودان.

 

قصف مصراتة

ميدانياً أيضا، سقطت صواريخ اطلقتها قوات العقيد معمر القذافي الليلة قبل الماضية على مخيم للاجئين بالقرب من مرفأ مدينة مصراتة المحاصرة ما ادى الى مقتل خمسة اشخاص من عائلة واحدة بينهم اطفال. وقال شهود عيان: ان «عشرين صاروخا سقطت على مخيم بالقرب من مرفأ مصراتة». وقال شاهد ايكينا: ان «خمسة نيجيريين من عائلة واحدة قتلوا بالصواريخ»، مضيفا: ان «الصواريخ تسقط يوميا على المخيم». وتعرض هذا المخيم الذي يضم حوالى ‬900 لاجئ لهجمات عدة. ويتفاقم النقص في المواد الاساسية في المدينة التي يبلغ عدد سكانها ‬500 الف نسمة والتي تحاصرها قوات القذافي وظل ميناؤها معطلا لأيام عدة.

من جهة اخرى قال متحدث باسم المعارضة الليبية لرويترز امس: ان غارات جوية قام بها حلف شمال الاطلسي دمرت طائرتي هليكوبتر على الاقل قرب بلدة الزنتان بينما كانت القوات الحكومية تنقلهما على شاحنات.