كشفت مصادر دبلوماسية بريطانية وعربية في العاصمة البريطانية لندن أن رئيس الوزراء البريطاني بنيامين نتانياهو فشل في إقناع الجانب البريطاني بعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. فيما هو يستعد للقيام بجولة أوروبية، بعد زيارته بريطانيا، لمحاصرة المسعى الفلسطيني لإعلان الدولة في سبتمبر.

وأوضحت المصادر أن نتانياهو، الذي التقى مساء أمس رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، فشل في إقناع الجانب البريطاني بعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. في وقت كان اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس يثير غضبه معتبراً إياه «ضربة قاسية للسلام».

إلى ذلك، قالت مصادر دبلوماسية عربية: إن الهدف الأساسي من زيارة نتنياهو إلى لندن، هو حض بريطانيا على عدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وكذلك تصوير اتفاق المصالحة بين «فتح» و«حماس» على أنه اتفاق ضد عملية السلام. وكان لافتاً أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى لندن جاءت عقب يوم واحد فقط من زيارة وزير الخارجية وليام هيغ إلى العاصمة المصرية القاهرة والتي حصل فيها على ضمانات قوية من الحكومة المصرية بالتزامها عملية السلام القائم على تحقيق العدل وهو ما صعّب من مهمة نتانياهو في إقناع بريطانيا بان اتفاق المصالحة ضد عملية السلام.

وبحسب مصادر بريطانية ومصرية مطلعة فان وليام هيغ تعرّف من الجانب المصري على تفاصيل تتعلق باتفاق المصالحة وناقش مع الجانب المصري كافة الأمور المتعلقة بإعادة افتتاح معبر رفح بشكل دائم، إذ قدم الجانب المصري ضمانات كافية لبريطانيا حول آلية عمل المعبر، وبأن مصر على استعداد لتشكيل لجنة مصرية فلسطينية أوروبية للعمل على وضع «صيغة عادلة» لإعادة افتتاح المعبر بما يحقق الأمن للجانب الإسرائيلي وكذلك الأمن والعيش بكرامة للجانب الفلسطيني، وان الحكومة المصرية على استعداد لمناقشة أي تفاصيل تتعلق بالحكومة الجديدة.

ومن بين الأفكار التي تم التوصل إليها تحويل جميع الفصائل إلى أحزاب سياسية تعمل ضمن الإطار الحكومي اختيار مسؤولي السلطة بعيداً عن المعايير الحزبية، وإدخال جميع قوى الأمن سواء تلك الموالية للسلطة أو «حماس» ضمن برنامج تدريب عالٍ يعتمد على المهنية لا للانتماء الأيديولوجي، بل على أساس مهني تشرف عليه القاهرة، على أن يكون هناك تعاون وتنسيق امني كامل بين الجانبين على البضائع المسوح بدخولها وكذلك فتح ميناء ومطار غزة. وبحسب مصادر مطلعة، فان الجانب المصري عرض تحويل جميع الفصائل إلى أحزاب تمارس العمل السياسي، وأن لا يكون لأي طرف حق حمل السلاح تحت أي ظرف من الظروف.