تعيش مدينة مصراته الليبية والتي تحاصرها قوات الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي منذ يوم السبت الماضي أوضاعا صعبة جراء تفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة نقص الغذاء والدواء.
وفيما أعلنت منظمة الهجرة الدولية أن سفينة لها تسمى «رد ستار» رست أمس في ميناء مصراته لاجلاء 1000 مهاجر إفريقي واسيوي وعدد كبير من المدنيين الجرحى الذين حوصروا في الصراع.. أعلن متحدثون باسم المعارضة الليبية إن مدينة مصراته المحاصرة تعاني نقص امدادات الغذاء والدواء مع احتدام المعارك قرب المطار وعجز سفن المساعدات الراسية قبالة الساحل عن الوصول الى الميناء.
وقال الناطق باسم المعارضة في البلدة الساحلية ان ضربات جوية مكثفة لطائرات حلف شمال الاطلسي ساعدت على منح الميناء فترة هدوء من القصف المدفعي للقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي.
وكشف سكان إن عدة سفن مساعدات ما زالت قبالة الساحل على مرأى من الميناء في حين ان مئات العمال المغتربين والمدنيين الليبيين الجرحى ينتظرون اجلاءهم على رصيف الميناء بعد اسابيع من الحصار.
وقال ناطق باسم المعارضة لوكالة (رويترز) بالهاتف يدعى احمد حسن ان «اغلاق الميناء يتسبب في نقص الغذاء لدى سكان المدينة» مضيفا، «يوجد نصف مليون نسمة في المدينة ونحن نعتمد اعتمادا كبيرا على المعونات وامدادات الغذاء». وأوضح أن ان قوات موالية للقذافي اخذت نحو 30 إلى 40 عاملا مغتربا من غانا والنيجر من مخيم في الحافة الشرقية للمدينة، ولم يمكن التأكد من صحة هذا الزعم من مصدر مستقل. وكان الثوار اتهموا من قبل قوات موالية للحكومة باعتقال عمال مغتربين واجبارهم على القتال لحساب القذافي.
سفينة إغاثة
في غضون ذلك، أعلنت منظمة الهجرة الدولية ان سفينة إغاثة تابعة لها رست أمس في ميناء مصراته الليبي لإجلاء 1000 مهاجر إفريقي واسيوي وعدد كبير من المدنيين الجرحى الذين حوصروا في الصراع.
وأوضحت الناطقة باسم المنظمة بأن السفينة «رد ستار» والتي استأجرتها منظمة الهجرة الدولية وظلت تقف قبالة سواحل المدينة المحاصرة منذ يوم السبت الماضي بسبب قصف قوات الزعيم الليبي معمر القذافي للمدينة ستبدأ قريبا في تفريغ حمولتها، حيث تحمل السفينة والمسجلة في ألمانيا 180 طنا من الاغذية والمياه للسكان المحاصرين في المدينة الواقعة في غرب ليبيا.
وقال مسؤولو منظمة الهجرة الدولية ان اثنين من المصابين لفظا انفاسهما الاخيرة في المستشفى خلال فترة انتظار عملية الاجلاء.
نفي رسمي
في مقابــــــل ذلــــــك، ينفي المسؤولون الليبيون انهم يستهدفــون المــدنيين ويقـــولــــون انهم يقاتلـــــون ما سموـــه بـ«عصابــــات مسلحـــة ومتعاطفين مع تنظيم القاعـــدة».