صادف، يوم أمس، يوم عيد ميلاد الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك بلا ضجة وبلا احتفالات. فطوال ‬30 عاماً الماضية ظل ‬4 مايو يوماً رسمياً في مصر، ولم لا، وهو يوم ميلاد الرئيس، حيث كان يجري الاحتفال به إعلامياً وعلى نطاق واسع وكانت الصحف الحكومية تخصص لها صدر صفحاتها لتهنئة مبارك وكيف أنه «باني مصر الحديثة»، حتى إن صحيفة «أخبار اليوم» كتبت العام الماضي عن هذا اليوم في «المانشيت» الرئيسي لها عنوان: «يوم ولدت مصر من جديد».

المؤكد أنه لم يدر بخلد مبارك وأسرته أن ‬4 مايو ‬2010 كان آخر احتفال بميلاده وهو في قصر الحكم، وأن الحال سيتغير في العام المقبل، حيث قضى مبارك يوم مولده مكتئباً داخل أربعة جدران هي غرفته بالمستشفى الكائن في مدينة شرم الشيخ محبوساً على ذمة قضايا تتهمه بالفساد بينما أولاده بعيدون عنه في السجن.

 وبذلت زوجة مبارك سوزان ثابت جهداً كبيراً، أول من أمس، في محاولة منها للاحتفاء بميلاد زوجها حتى ترفع من روحه المعنوية وتخفف من وطأة الاكتئاب الحاد الذي يعانيه، وأحضرت زوجته تورتة (كعكة) كبيرة، وحضر معها زوجتا نجليه هايدي وخديجة وحفيدته فريدة جمال مبارك، وكذلك حفيده عمر علاء مبارك، ودخل بعض العاملين في المستشفى داخل كادر الاحتفال، وكذلك الحرس الشخصي له في محاولة من أسرته للبحث عن تجمع للاحتفال.

من جانب آخر أصدر وزير العدل المصري محمد عبدالعزيز الجندي أمس قرارا بإعفاء الدكتور السباعي أحمد السباعي كبير الأطباء الشرعيين من منصبه وتعيين إحسان كميل جورجي نائب كبير الأطباء الشرعيين الحالي خلفا له، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

ويأتي هذا القرار بعد جدل واسع حول الدور الذي لعبه السباعي في عهد مبارك وخصوصا في قضية مقتل الناشط خالد سعيد الذي أكد التقرير الصادر عن هيئة الطب الشرعي التي كان يترأسها انه توفي نتيجة ابتلاع جسم غريب وهو ما تطابق مع رواية أجهزة الأمن آنذاك التي ذكرت أن سعيد توفي بعد ابتلاعه لفافة من نبات البانغو المخدر.

من جهته أصر السباعي في تصريحات أدلى بها أخيرا لوسائل الإعلام المصرية على روايته في ما يتعلق بمقتل خالد سعيد كما أدلى بمعلومات متضاربة خلال الأسبوعين الماضيين عن الوضع الصحي الراهن لمبارك ما أثار حملة انتقادات واتهامات له بأنه كان يستجيب لتعليمات جهاز الأمن في عهد مبارك.