حذر المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ريتشارد فولك من خطورة الوضع المتدهور الذي يعيشه الأطفال الفلسطينيون تحت الاحتلال.

وقال فولك بعد زيارة استمرت ثمانية أيام إلى كل من القاهرة وعمّان: إن التدهور السريع لحق الطفل الفلسطيني إنما يأتي نتيجة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى انه منذ العام ‬2000 فإن ‬1335 طفلا فلسطينيا قد قتلوا بسبب وجود الجيش الاسرائيلى والمستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة فى ظل الاستخدام التعسفي لإطلاق النار من قبل الجيش الاسرائيلى ضد الأطفال الفلسطينيين. واضاف: ان سياسة مصادرة الاراضى وتوسيع المستوطنات وهدم المنازل والتشريد القسرى للعائلات الفلسطينية والغاء تصاريح الاقامة والقيود المفروضة على حرية التنقل لايزال لها تأثير كبير وخطير على الاطفال الفلسطينيين.

واكد فولك ان الاطفال بوجه خاص باتوا الاكثر عرضه لهجمات المستوطنين ومضايقاتهم العنيفة فى غزة، كما ان الحصار الاسرائيلى المشدد المفروض على القطاع منذ سنوات انعكست اثاره بقوة على حق الطفل الفلسطينى فى الصحة والغذاء والتعليم بالاضافة الى الانعكاسات النفسية العنيفة التي سبّبتها الحرب الاسرائيلية على غزة فى العام ‬2008 وهي الانعكسات التي لاتزال مستمرة على هؤلاء الاطفال.

من ناحية اخرى، وفي الوقت الذي اشار فولك الى خطورة الاعداد الكبيرة من الاطفال الفلسطينيين الذين تقوم باعتقالهم القوات الاسرائيلية لاسباب واهية وهم من يصل عددهم حاليا الى ‬226 طفلا معتقلا لدى اسرائيل بينهم ‬45 ما بين عمر ‬12 الى ‬15 عاما.. طالب فولك المجتمع الدولى بعدم ادخار أي وسع من اجل اجبار اسرائيل على الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الانساني ومعاهدات حقوق الانسان ووضع حد لهذا الاحتلال المستمر وغير المشروع واحترام الحق الكامل للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.