تسلم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس رسالة من نظيره الروسي ديمتري مدفيديف أعلن فيها دعمه للمبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية، في وقت جددت فيه المعارضة رفضها إدخال أي تعديل على المبادرة الخليجية الخاصة بنقل السلطة من صالح إلى نائبه ، موضحة أنها على استعداد للتوقيع على المبادرة إذا قبل الرئيس التوقيع عليها.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن المبعوث الخاص للرئيس الروسي سيرغي فرشينين سلم صالح الرسالة التي تتناول العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك بين البلدين.

وأفيد أن مدفيديف أعرب في الرسالة عن «دعم روسيا للمبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن»، معربا عن «ثقته في أن يتمكن الشعب اليمني من حل مشاكله بنفسه وبعيدا عن أي تدخل خارجي في شؤونه»، معبراً عن تمنياته «أن يتمكن الشعب اليمني من التغلب على المصاعب التي تواجهه والسير بالبلاد نحو المستقبل المفعم بالاستقرار وذلك من خلال الجلوس إلى طاولة الحوار في إطار الدستور والقوانين والتخلي عن العنف كوسيلة لتحقيق الأهداف السياسية».

في هذا السياق، جدد مدفيديف تأييد بلاده لجهود اليمن في مجال مكافحة الإرهاب، مؤكدا وقوفها المتواصل إلى جانب الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه.

يشار إلى أن زيارة المبعوث الروسي لصنعاء تأتي بعد يوم من إعلان رئيس الدائرة السياسية في المؤتمر الشعبي العام الحاكم باليمن عبد الله غانم أن صالح لن يستقيل حسب المبادرة الخليجية إلا إذا تم إنهاء الاعتصامات والتمرد العسكري.

في المقابل جددت المعارضة اليمنية أمس رفضها إدخال أي تعديل على المبادرة الخليجية الخاصة بنقل السلطة من الرئيس علي عبد الله صالح إلى نائبه ، وقالت إنها على استعداد للتوقيع على المبادرة إذا قبل الرئيس التوقيع عليها.

وقال قيادي كبير في تكتل اللقاء المشترك المعارض لـ «البيان» ان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني اتصل برئيس اللجنة التحضيرية للحوار محمد سالم باسندوه وأبلغه مقترحا جديا من الرئيس صالح يقضي بان يوقع صالح على المبادرة بصفته رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم ، في مقابل قيام ممثل أحزاب المعارضة بعد ذلك بتعميد الاتفاق بصفته رئيسا للجمهورية ومعه رئيس إحدى الدول الخليجية، إلا أن باسندوه ابلغ الأمين العام لمجلس التعاون رفض المعارضة وبشكل قاطع إدخال أي تعديلات على المبادرة الخليجية.

وبحسب المصادر، فان الزياني حاول إقناع المعارضة بان القبول بهذه الخطوة هو من باب المرونة التي يقتضيها العمل السياسي، إلا أنها أكدت أن أي تعديل على المبادرة سيفتح الباب أمام تعديلات أخرى كما انه يلقي بظلال من الشك حول جدية الرئيس صالح بتنفيذ بنودها خصوصا وان هذا التراجع يأتي قبل الشروع في إجراءات انتقال السلطة من خلال تقديم استقالته إلى مجلس النواب.